المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٧ - بقق
[بغي]
بَغَيْتُهُ: (أَبْغِيه بَغْياً) طَلَبتُه و (ابْتَغَيْتُه) و (تَبَغَّيْتُه) مثلُه و الاسم (البُغَاءُ) وِزَانُ غُرابٍ و (يَنْبَغِى أن يكونَ كذا) مَعْنَاه يُنْدَبُ نَدْباً مُؤَكَّداً لا يَحْسُنُ تَرْكُه و اسْتِعْمالُ ماضِيه مَهْجُورٌ و قد عَدُّوا (يَنْبَغِى) منَ الأَفْعَالِ التى لا تَتَصَرَّفُ فلا يُقَالُ (انْبَغَى) و قِيلَ فى توْجِيهِه إِنَّ (انبَغَى) مُطَاوِعُ بَغَى و لا يُسْتَعْمَلُ انْفَعَل فى المُطَاوَعةِ إِلَّا إِذَا كَانَ فيه عِلَاجٌ و انْفِعَالٌ مثلُ كَسَرْته فانْكَسَرَ و كما لَا يُقَالُ طَلَبْتُه فانْطَلَبَ و قَصَدْتُه فانْقَصَدَ لا يُقَالُ (بَغَيْتُه فانبَغَى) لأنه لَا عِلَاجَ فيه و أَجازَه بعْضُهم و حُكِىَ عنِ الكِسَائِىِّ أَنَّه سمعه من العَرَبِ و (ما يَنبَغِى أَنْ يَكُونَ كذا) أى مَا يَسْتَقِيمُ أو مَا يَحْسُنُ و (بَغَى) على النَّاسِ (بَغْياً) ظَلَم و اعْتَدَى فهو (بَاغٍ) و الجمعُ (بُغَاةٌ) و (بَغَى) سَعَى بالْفَسَادِ و منه الفِرْقَةُ البَاغِيَةُ لأَنَّهَا عَدَلَتْ عَنِ القَصْدِ و أصْلُهُ مِنْ (بَغَى) الجُرْحُ إِذَا تَرامَى إلى الْفَسَادِ و (بَغَتِ) المرأَةُ (تَبْغِى بِغَاءً) بالكَسْرِ و المدِّ فَجَرَتْ فهى (بَغِيٌّ) و الجمعُ (بَغَايَا) و هو وصْفٌ مختصٌّ بالْمرأةِ و لا يُقَالُ للرَّجُلِ (بَغِيٌّ) قاله الأزهَرِىُّ و (البَغِيُّ) القَيْنَةُ و إِنْ كَانَتْ عَفِيفَةً لثُبُوتِ الفُجُورِ لَهَا فى الأصْلِ قال الجوهَرِىُّ و لا يُرَادُ به الشَّتْمُ لأَنهُ اسمٌ جُعِلَ كاللَّقَبِ و الْأَمَةُ (تُبَاغِي) أى تُزَانِي و لِى عنْدَهُ (بِغْيَةٌ) بالكسْر و هى الحَاجَةُ التى تَبْغِيها و ضَمُّها لُغَةٌ و قِيلَ بالكَسْرِ الهَيْئَةُ و بالضَّمِ الحَاجَةُ.
[بقر]
البَقَر: معروفٌ و هو اسمُ جِنْسٍ قال الجوهرىُّ و تُطْلَقُ (البَقَرَةُ) على الذَّكَرِ و الأُنْثَى و إِنما دَخَلَتِ الهاءُ لأنه واحِدٌ من الجِنْسِ و جَمْعُها (بَقَراتٌ) و (بَقَرْتُ) الشىءَ (بَقْراً) من بابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ و (بَقَرْتُه) فَتَحْتُهُ و هو (بَاقِرُ عِلْمٍ) و (تَبَقَّرَ) فى العِلْمِ و المالِ مثلُ تَوَسَّعَ وزناً و معنىً.
[بقع]
البُقْعَةُ: مِنَ الأَرْضِ القِطْعَةُ منها و تُضَمُّ الباءُ فى الأكثر فتُجْمَعُ على بُقَعٍ مثلُ غُرْفَةٍ و غرفٍ و تُفْتَحُ فتُجْمَعُ على (بِقَاعٍ) مثلُ كَلْبةٍ و كِلَابٍ و (البَقِيعُ) المكانُ المتَّسِعُ و يقَالُ الموضِعُ الذى فيه شَجَرٌ و (بقِيعُ الغَرْقَدِ) بمدينَةِ النبىِّ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) كان ذَا شَجرٍ و زَالَ و بَقِىَ الاسمُ و هو الآنَ مَقْبرةٌ و بالمدِينَةِ أيضاً مَوْضِعٌ يقالُ له (بَقِيعُ الزُّبَيْرِ) و (بَقِعَ) الغُرابُ و غيرُه (بَقَعاً) من باب تَعِبَ اخْتَلَف لونُه فهو (أبْقَعُ) و جمعُه (بقْعَانٌ) بالكَسْرِ غَلَبَ فيه الاسْمِية و لَوِ اعْتُبرتِ الوصفية لقيلَ (بُقْعٌ) مثلُ أحَمْرَ و حُمْرٍ و سنة (بَقْعَاءُ) فيها خِصْبٌ و جَدْبٌ فهى مُخْتَلِفَةٌ.
[بقق]
البَقُّ: كِبَارُ البَعُوضِ الواحدةُ (بَقَّةٌ) و بقَّةُ اسمُ حِصْنٍ باليَمَنِ و قالتِ امرأةٌ تُلَاعِبُ ابْنَهَا:
حُزُقَّةٌ حُزُقَة * * *تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّه
و النِّسْبَةُ إِليهِ بَقّيٌّ و جَرَى على ألسِنَةِ الناسِ أيْضاً