المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٠ - بضع
(بَشِعٌ) إِذا تغيَّرتْ رِيحُ فَمِه و هو (بَشِعُ المَنْظَرِ) أى دَمِيمٌ و (بَشِعُ) الوَجْهِ عَابسٌ و (اسْتَبْشَعْتُهُ) عَدَدْتُهُ (بَشِعاً) و طَعَامٌ (بَشِعٌ) فيهِ كَرَاهَةٌ و مَرَارَةٌ.
[بشق]
بَشِقَ: (بَشَقاً) إِذَا أحَدّ و منْهُ اشْتِقَاقُ (البَاشَقِ) بفَتْحِ الشِّينِ و يُقَالُ مُعرَّبٌ و الجمعُ (البَوَاشِقُ) و قِيَاسُ من قَالَ لا يَخْرُجُ شيء مِنَ المعرَّبَاتِ عن الأَوْزَانِ العربِيَّةِ جوازُ الكَسْرِ كما فى (الخَاتِم) و (الدَّانِق) و (الطابِع) و ما أَشْبَهَ ذلك إِذ يَجْرِى فيها الوَجْهانِ.
[بشم]
بَشِمَ: الحيوَانُ (بَشَماً) من بَابِ تَعِبَ أُتْخِمَ من كَثرَةِ الأكلِ فهو (بَشِمٌ).
[بصر]
الْبَصْرَةُ: وِزَانُ تَمْرَةٍ الحِجَارَةُ الرِّخْوةُ و قد تُحْذَفُ الهاءُ مَعَ فَتْحِ الباءِ و كسرِها و بِهَا سُمِّيَتِ البَلْدَةُ المعْرُوفَةُ و أنْكر الزَّجَّاجُ فتحَ البَاءِ مَعَ الحذْفِ و يُقَالُ فى النِّسْبة (بَصْريٌّ) بالوَجْهَيْنِ و هى مُحْدَثَةٌ إسلَامِيَّةٌ بُنِيَتْ فى خِلَافَةِ عُمَر رضىَ اللّهُ عنه سنَةَ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ من الهِجْرَة بَعْدَ وَقْفِ السَّوَادِ وَ لِهٰذَا دَخَلَتْ فى حَدِّهِ دُونَ حُكْمِهِ و (البَصَرُ) النورُ الذى تُدْرِكُ به الجَارِحَةُ الْمُبْصَرَاتِ و الجمعُ (أَبْصَارٌ) مثلُ سبَبٍ و أَسبَابٍ يُقَالُ (أبصرْتُه) برؤْيةِ العَينِ (إِبْصَاراً) و (بَصُرْتُ) بالشَّيءِ بالضَّمِ و الكسرُ لغَةٌ (بَصَراً) بفتحتَيْنِ عَلِمْتُ فأنا بَصِيرٌ به يَتَعَدَّى بالبَاءِ فى اللُّغَةِ الفصْحَى و قد يَتَعَدَّى بنَفْسِهِ و هو ذُو (بَصَرٍ) و (بَصِيرَةٍ) أى عِلْمٍ و خِبْرَةٍ و يَتَعَدَّى بالتضْعِيفِ إِلَى ثَانٍ فيُقَالُ (بصَّرتُه بِهِ تَبْصِيراً) و (الاستِبْصَارُ) بمعنى (البَصِيرَةِ) و (أبو بصِيرٍ) مثالُ كريمٍ مِنْ أَسْمَاءِ الكَلْبِ و بِهِ كُنِىَ الرَّجُل و منه (أبُو بَصِيرٍ) الذى سلَّمَهُ رَسُولُ اللّهِ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) لطَالِبيه على شَرْطِ الهُدْنَةِ و اسمُهُ عُتْبَةُ بن أَسِيدٍ الثَّقَفِىُّ و أَسِيدٌ مثلُ كَرِيمٍ.
[بنصر]
و البِنْصِرُ بكسرِ البَاءِ و الصَّادِ الإِصْبَعُ الَّتى بَيْنَ الوُسْطَى و الخِنْصِرِ و الجَمْعُ البَنَاصِرُ.
[بصل]
البَصَلُ: معروفٌ الوَاحِدَة (بَصَلَةٌ) مثلُ قَصَبٍ و قَصَبَةٍ.
[بضع]
البَضعَةُ: القِطْعَةُ من اللحْمِ و الجمعُ (بَضْعٌ و بَضَعَاتٌ و بِضَعٌ و بِضَاعٌ) مثلُ تَمْرَةٍ و تَمْرٍ و سَجَدَاتٍ و بِدَرٍ و صِحَافٍ و (بِضْعٌ) فى العَدَدِ بالكَسرِ و بعضُ العَربِ يَفْتَح و اسْتِعَمالُه من الثَّلَاثَةِ إِلى التِّسْعَةِ و عن ثَعْلَبٍ من الأرْبَعَةِ إِلى التِّسْعَةِ يَسْتَوِى فيهِ المذكَّرُ و المُؤَنَّثُ [١] فيُقَالُ (بضْعُ) رِجَالِ و (بِضْعُ) نِسْوَةٍ و يُسْتَعْمَلُ أيضاً من ثَلَاثَةَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ لكِنْ تَثْبُتُ الهاءُ فى (بِضْعٍ) مع المُذَكِّر
[١] قال فى شرح الكافية الشافية- لبضعة و بضع حكم تسعة و تسع فى الإفراد و التركيب و عطف عشرين و أخواته عليه نحو لبثت بضعة أعوام و بضع سنين و عندى بضعة عشر غلاماً و بضع عشرة أمة و بضع و عشرون كتاباً و بضع و عشرون صحيفة و يراد ببضع من ثلاث إلى تسع و ببضعة من ثلاثة إلى تسعة- ا ه فاحرص على هذا فإنه مؤيد بالأساليب العربية.