المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٨٠ - فلح
النَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» وَ كَذلِكَ «مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكٰالَ» فَكَمَا أَنَّ إِخْرَاجَ مُحَمَّدٍ و نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ و مُوسَى وَ عِيسَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَ إِخْرَاجَ جِبْرِيلَ و مِيكَالَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُمْتَنِعٌ كَذلِكَ إِخْرَاجُ النَّخْلِ و الرُّمَّانِ مِنَ الْفَاكِهَةِ مُمْتَنِعٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَحَداً مِنَ الْعَرَبِ قَالَ النَّخْلُ و الرُّمَّانُ لَيْسَا مِنَ الْفَاكِهَةِ و مَنْ قَالَ ذلِكَ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَلِجَهْلِهِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَ كَمَا يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصّ بَعْدَ الْعَامّ لِلْتَفْضِيلِ كَذلِكَ يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ قَبْلَ الْعَامِّ لِلتَّفْضِيلِ قَالَ تَعَالَى «وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» وَ مِنْهُ (الْفُكَاهَةُ) بِالضَّمِّ لِلْمُزاحِ لِانْبِسَاطِ النَّفْسِ بِهَا و (تَفَكَّهَ) بِالشَّيءِ تَمَتَّعَ بِهِ وَ (تَفَكَّهَ) أَكَلَ (الْفَاكِهَةَ) و (تَفَكَّهَ) تَعَجَّبَ.
[فلت]
أَفْلَتَ: الطَّائِرُ وَ غَيْرُهُ (إِفْلَاتاً) تَخَلَّصَ و (أَفْلَتُّهُ) إِذَا أَطْلَقْتَهُ و خَلَّصْتَهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَ مُتَعَدِّياً و (فَلَتَ) (فَلْتاً) مِنْ بَابِ ضَرَب لُغَةٌ و (فَلَتُّهُ) أَنَا يُسْتَعْمَلُ أَيْضاً لَازِماً وَ مُتَعَدِّياً وَ انْفَلَتَ خَرَجَ بِسُرْعَةٍ وَ كَانَ ذلِكَ (فَلْتَةً) أَيْ فَجْأَةً حَتَّى كَأَنَّهُ انْفَلَتَ سَرِيعاً.
[فلج]
فَلَجْتُ: الْمَالَ (فَلْجاً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و (فُلُوجاً) قَسَمْتُهُ (بالفِلْجِ) بِالْكَسْرِ وَ هُوَ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ و (فَلَجْتُ) الشَّيءَ شَقَقْتُه (فَلْجَينِ) أَيْ نِصْفَينِ و (الْفَيْلَجُ) وِزَانُ زَيْنَبَ مَا يُتخَذُ مِنْهُ القَزُّ وَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَ الْأَصْلُ (فَيْلَقٌ) كَمَا قِيلَ كَوْسَجٌ وَ الْأَصْلُ كَوْسَقٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُورِدُهُ عَلَى الْأَصْلِ و يَقُولُ (الفَيْلَقُ) و (فَلَجَ) (فُلُوجاً) مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَفِرَ بِمَا طَلَبَ و (فَلَجَ) بِحُجَّتِهِ أَثْبَتَهَا وَ (أَفْلَجَ) اللّهُ حُجَّتَهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرَهَا. وَ (الْفَالِجُ) مَرَضٌ يَحْدُثُ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْبَدَنِ طُولًا فَيُبْطِلُ إِحْسَاسَهُ وَ حَرَكَتَهُ وَ رُبَّمَا كَانَ فِي الشِّقَّيْنِ و يَحْدُثُ بَغْتَةً وَ فِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّهُ فِي السَّابِعِ خَطَرٌ فَإِذَا جَاوَزَ السَّابِعَ انْقَضَتْ حِدَّتُهُ فَإِذَا جَاوَزَ الرَّابِعَ عَشَرَ صَارَ مَرَضاً مُزْمِناً وَ مِنْ أَجْلِ خَطَرِهِ فِي الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ عُدَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْحَادَّةِ وَ مِنْ أَجْلِ لُزُومِهِ وَ دَوَامِهِ بَعْدَ الرَّابِعَ عَشَرَ عُدَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُزْمِنَةِ وَ لِهَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ أَوَّلُ (الْفَالِجِ) خَطَرٌ و (فُلِجَ) الشَّخْصُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ (مَفْلُوجٌ) إِذَا أَصَابَهُ (الْفَالِجُ).
[فلح]
الفَلَاحُ: الْفَوْزُ وَ مِنْهُ قَوْلُ الْمُؤذِّن (حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ)
أَيْ هَلُمُّوا إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ وَ الْفَوْزِ.
و (الْفَلَاحُ) السَّحُورُ وَ (فَلَحْتُ) الْأَرْضَ (فَلْحاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهَا لِلْحَرْثِ و (الفَلْحُ) الشَقُّ و الْجَمْعُ (فُلُوحٌ) مِثْلُ فَلْسٍ و فُلُوسٍ و الأَكَّارُ (فَلَّاحٌ) و الصِّنَاعَةُ (فِلَاحَةٌ) بِالْكَسْرِ و (فَلَحْتُ) الْحَدِيدَ