المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٧ - بزز
(بُرُونَ) على غَيرِ قِيَاسٍ و (أَبْرَيْتُ) البَعِيرَ بالأَلِفِ جَعَلْتُ لَهُ (بُرَةً) و (بَرَيْتُ) الْقَلَمَ بَرْياً من بَابِ رَمَى فهو (مَبْرِيٌّ) و (بَرَوْتُهُ لُغَةٌ) و اسْمُ الفِعْلِ (الْبِرَايَةُ) بالكَسْرِ و هذه العِبَارَةُ فيهَا تَسَامُحٌ لأَنَّهُمْ قالوا لا يُسَمَّى قَلَماً إلَّا بَعْدَ (البرَايةِ) و قَبْلَهَا يُسَمَّى قَصَبَةً فكيف يُقالُ (للمبريّ) (بَرَيْتُهُ) لٰكِنَّهُ سُمِّىَ باسْم مَا يَئُولُ إليه مَجَازاً مثلُ عَصَرْتُ الخَمْرَ.
[برأ]
و بَرِئَ زيدٌ من دَيْنِهِ (يَبْرَأُ) مهموزٌ مِنْ باب تَعِب (بَرَاءَةً) سقَطَ عنهُ طَلَبُهُ فهو (بَرِيءٌ) و (بارِئٌ) و (بَرَاءٌ) بالفتحِ و الْمَدِّ و (أَبْرَأْتُه) منه و (بَرَّأْتُه) من العَيْبِ بالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُه (بَرِيئاً) منه و (بَرِئَ) منه مثل سَلِم وزناً و معنًى فهو (بَرِيءٌ) أيضاً و (بَرَأَ) اللّهُ تعالى الْخلِيقَةَ (يَبْرَؤُهَا) بِفَتْحَتَيْنِ خَلَقَها فهو (البَارئُ) و (البَرِيَّةُ) فَعِيلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ و (بَرَأَ) من الْمَرَضِ (يَبْرَأُ) من بَابَىْ نَفَع و تَعِبَ و (بَرُؤَ بُرْءًا) من باب قُربَ لُغةٌ و (اسْتَبْرَأْتُ) المَرْأَةَ طَلَبْتُ بَرَاءَتَها من الحَبَل قال الزمخشرى (اسْتَبْرَأْتُ) الشَّىءَ طلبتُ آخِرَه لِقَطْع الشُّبْهَةِ و (اسْتَبْرَأَ) مِنَ البَوْلِ الأَصْل (اسْتَبْرَأَ) ذَكَرَهُ من بَقِيَّةِ بَوْلِهِ بالنَّتْرِ و التَّحْرِيك حتى يَعْلَم أَنَّهُ لم يَبْقَ فيه شَىءٌ و (استبْرَأْتُ) مِنَ البَوْل تنزَّهْتُ عَنْهُ و (الْبَرَى) مثلُ العَصَا التُّرابُ و (بَاريتُه) عارضْتُهُ فأتَيْتُ بمثْلِ فِعْلِهِ و (البَارِيَّة) الحَصير الْخَشِنُ و هو المشهُورُ فِى الاسْتِعْمَالِ و هى فى تَقْدِيرِ فَاعُولَةٍ و فيها لُغَاتٌ إِثباتُ الهاءِ و حَذْفُها و (البَارِيَاءُ) على فاعِلاءَ مُخَفَّفٌ ممدودٌ و هذهِ تُؤَنَّثُ فيُقَالُ هى (البَارِيَاءُ) كما يقال هِىَ (البَارِيَّةُ) بوُجُودِ عَلَامةِ التَّأْنِيثِ و أَمَّا مَعَ حَذْفِ العَلَامَةِ فمذكَّرٌ فَيُقَالُ هو (البَارِيُّ) و قال المُطَرِّزِى (البارِيُّ) الْحَصِيرُ و يقال له بالفارسية (البُورِيَاءُ).
[بزر]
الْبَزَر: بزْرُ البَقْل و نحوه بالكسرِ و الفَتْحُ لُغَة قال ابن السِّكِّيتِ وَ لَا تَقُولُه الفُصَحَاءُ إِلا بالكَسْرِ فهو أفصحُ و الجمعُ (بُزُورٌ) و قال ابنْ دُرَيْدٍ قَوْلُهُم (بِزْرُ) البَقْلِ خَطَأٌ إنما هو (بَذْرٌ) و قد تَقَدَّم عنِ الخَلِيلِ كُلُّ حَبٍّ يُبْذَرُ فهو بزْرٌ و بَذْرٌ فلا يُعَارَضُ بقوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ و قولهم لبَيْضِ الدُّودِ (بِزْرُ القَزِّ) مَجَازٌ عَلَى التشْبِيهِ ببزْرِ البَقْلِ لأَنَّهُ يَنْبُتُ كالبَقْلِ و (الإِبْزَارُ) معروفٌ بكسر الهَمْزَةِ و الفتحُ لُغَةٌ شاذةٌ لخُرُوجِهَا عن القيَاس لأَنَّ بِنَاءَ أَفْعَال لِلْجَمْعِ و مَجِيئُهُ للمُفْردِ [١] على خِلَافِ القِيَاسِ و هُوَ مُعَرَّبٌ و الجمعُ (أَبَازِيرُ) وَ (بَزَرْتُ) القِدْرَ أَلْقَيْتُ فِيهَا الأَبْزَارَ.
[بزز]
البَزُّ: بالفتحِ نوعٌ من الثِّيَابِ و قِيلَ الثِّياب خَاصَّةً مِنْ أَمْتِعَةِ البَيْت و قيلَ أَمْتِعَةُ التَّاجِرِ من
[١] ذهب غيره إلى أن (الأبزار) جمع فالفتح متعين و ليس شاذّا.