المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٠٠ - عرب
مَا لَا يَشْرَبُ إِلَّا مِنَ السَّمَاءِ و الْجَمْعُ (أَعْذَاءٌ) وَ فَتْحُ الْعَيْنِ لُغَةٌ يُقَالُ (عَذِيَ) فَهُوَ (عَذٍ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و (عَذِيٌّ) على فَعِيلٍ أَيْضاً.
[عرب]
الْعَرَبُ: اسْمٌ مُؤَنَّثٌ وَ لِهَذَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ (الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ) و (الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ) وَ هُمْ خِلَافُ الْعَجَمِ وَ رَجُلٌ (عَرَبِيٌّ) ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَ (أَعْرَبَ) بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ فَصِيحاً وَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْعَرَبِ و (أَعْرَبْتُ) الشَّيءَ و (أَعْرَبْتُ) عَنْهُ و (عَرَّبْتُهُ) بِالتَّثْقِيلِ و (عَرَّبْتُ) عَنْهُ كُلُّهَا بِمَعْنَى التَّبْيينِ وَ الْإِيضَاحِ وَ قَالَ الْفَرَّاءُ (أَعْرَبْتُ) عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْ (عَرَّبْتُهُ) وَ (أَعْرَبتُهُ) (و الْأَدِيمُ تُعرِبُ عَنْ نَفْسِهَا) أَيْ تُبَيِّنُ يُرْوَى مِن الْمَهْمُوزِ وَ مِنَ الْمُثَقَّلِ و بَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنَ الْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ و (عَرُبَ) بالضَّمِّ إذَا لَمْ يَلْحَنْ و (عَرُبَ) لِسَانُهُ (عُرُوبَةً) إِذَا كَانَ عَرَبِيّاً فَصِيحاً و (عَرِبَ) يَعْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ (أَعْرَبَ) الْأَعْجَمِىُّ بِالْأَلِفِ و (تَعَرَّبَ) و (اسْتَعْرَبَ) كُلُّ هذَا لِلْأَغْتَمِ [١] اذَا فُهِم كَلَامُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ. و اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ و أَمَّا (الْأَعْرَابُ) بِالْفَتْحِ فَأَهْلُ الْبَدوِ مِنَ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (أَعْرَابِيٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً وَ هُوَ الَّذِي يَكُون صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَ ارْتِيَادٍ لِلْكَلَإِ وَ زَادَ الْأَزْهَرِىُّ فَقَالَ سَوَاءٌ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَ فَمَنْ نَزَلَ الْبَادِيَة و جَاوَرَ الْبَادِينَ و ظَعَنَ بِظَعْنِهِمْ فَهُمْ (أَعْرَابٌ) وَ مَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ و اسْتَوْطَنَ المدُنَ و القُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَ غَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَى الْعَرَبِ فَهُمْ (عَرَبٌ) وَ إنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ وَ يُقَالُ سُمُّوا (عَرَباً) لِأَنَّ الْبِلَادَ الَّتِي سَكَنُوهَا تُسَمَّى (العَرَبَاتَ) وَ يُقَالُ (الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ) هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَ هُوَ اللِّسَانُ القَدِيمُ وَ (الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ) هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهمَا الصَّلَاةُ و السَّلَامُ و هَيَ لُغَات الْحِجَازِ وَ مَا وَالاهَا و (العُرْبُ) وِزَانُ قُفْلِ لُغَةٌ فِي الْعَرَبِ و يُجْمَعُ (الْعَرَبُ) عَلَى (أَعْرُبٍ) مِثْلُ زَمَنٍ و أُزْمُنٍ وَ عَلَى (عُرُبٍ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ أَسَدٍ و أُسُدٍ و (أَعْرَبْتُ) الْحَرْفَ أَوْضَحْتُهُ وَ قِيلَ الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَ الْمَعْنَى أَزَلْتُ (عَرَبَهُ) وَ هُوَ إِبْهامُهُ.
وَ الاسْمُ (الْمُعَرَّبُ) الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ نَكِرَةً نَحْوُ إبْرَيْسَمٍ ثُمَّ مَا أَمْكَنَ حَمْلهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنَ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ وَ رُبَّمَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى نَظِيرِهِ بَلْ تَكَلَّمُوا بِهِ كَمَا تَلَقَّوْهُ وَ رُبَّمَا تَلَعَّبُوا بِهِ فَاشْتَقُّوا مِنْهُ.
وَ إنْ تَلَقَّوْهُ عَلَماً فَلَيْس (بمُعرَّبٍ) وَ قِيلَ فِيهِ أَعْجَمِىٌّ مِثْلُ إبْرَاهِيمَ و إسْحقَ. و (العِرَابُ) مِنَ الْإِبلِ خِلافُ البَخَاتِىِّ وَ (الْعِرَابُ) مِنَ
[١] الغُتْمةُ في المنطق مثل العُجْمَةِ.