المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٣٨ - صرف
و يُسَمَّى الْمُجَوَّفَ لِبَيَاضِ بَطْنِهِ و الْأَخْطَبَ لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ و الْأَخْيَلَ لِاخْتِلَاف لَوْنِهِ وَ لَا يُرَى إِلَّا فِى شِعْبٍ أَوْ شَجَرَةٍ وَ لَا يَكَادُ يُقدَرُ عَلَيْهِ و نَقَلَ الصَّغَانِىُّ أَنَّهُ يُسَمَّى السُّمَيْطَ أَيْضاً بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ.
[صرر]
الصِّرُّ: بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ و (الصَّرُّ) بالْفَتْحِ مَصْدَرُ (صَرَرْتُهُ) مِنْ بَابِ قَتَل إِذَا شَدَدْتَهُ و (الصَّرَّةُ) الصُّيَاحُ و الْجَلَبَةُ يُقَالُ (صَرَّ) (يَصِرُّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (صَرِيراً) و (الصِّرَارُ) وِزَانُ كِتَابٍ خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى أَطْبَاءِ [١] النَّاقَةِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَهَا فَصِيلُهَا و (صَرَرْتُهَا) بِالصِّرَارِ مِنْ بَابِ قَتَلَ. و (صَرَرْتُهَا) أَيْضاً تَرَكْتُ حِلَابَهَا و (صُرَّةُ) الدَّرَاهِمِ جَمْعُهَا (صُرَرٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ. و (أَصَرَّ) عَلَى فِعْلِهِ بِالْأَلِفِ دَاوَمَهُ وَ لَازَمَهُ و (أَصَرَّ) عَلَيْهِ عَزَمَ و (الصَّرَّارُ) عَلَى فَعَّالٍ مُثَقَّلٌ مَا يَصِرُّ وَ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ قال الصَّدَى طَائِرٌ يَصِرُّ بِاللَّيْلِ و يَقْفِزُ وَ يَطِيرُ و النَّاسُ تَظُنُّهُ الْجُنْدَبَ و الْجُنْدَبُ يَكُونُ فِى الْبَرَارِى و (الصَّرُورَةُ) بِالْفَتْحِ الَّذِى لَمْ يَحُجَّ و هٰذِهِ الْكَلِمَةُ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى وُصِفَ بِهَا الْمُذَكَّرُ و الْمُؤَنَّثُ مِثْلُ مَلُولَةٍ و فَرُوقَةٍ وَ يُقَالُ أَيْضاً (صَرُورِيٌّ) عَلَى النِّسْبَةِ وَ صَارُورَةٌ و رَجُلٌ (صَرُورَةٌ) لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ سُمِّىَ الْأَوَّلُ بِذلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فِى الْحَجِّ و سُمِّىَ الثَّانِى بِذَلِكَ (لِصَرِّهِ) على مَاءِ ظَهْرِهِ و إِمْسَاكِهِ لَهُ و (الصَّرْصَرَانِيُّ) مِنَ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ البَخَاتِىِّ و العِرَابِ وَ الْجَمْعُ (صَرْصَرَانِيَّاتٌ)
[صرع]
صَرَعْتُهُ: (صَرْعاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ و (صَارَعْتُهُ) (مُصَارَعَةً) و (صِرَاعاً) (فَصَرَعْتُهُ) و (الْمِصْرَاعُ) مِنَ الْبَابِ الشَّطْرُ و هُمَا (مِصْرَاعَانِ) و (الصَّرْعُ) دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ و (صُرِعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ (مَصْرُوعٌ) و (الصَّرِيعُ) مِنَ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَ سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ مِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ (صَرِيعٌ) وَ الْجَمْعُ (صَرْعَى).
[صرف]
صَرَفْتُهُ: عَنْ وَجْهِهِ (صَرْفاً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و (صَرَفْتُ) الْأَجِيرَ و الصَّبِىَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ و (صَرَفْتُ) الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ و (صَرَفْتُ) الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هٰذَا (صَيْرَفِيٌّ) و (صَيْرَفٌ) و (صَرَّافٌ) لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ (الصَّرْفُ) فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِى الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ و منْهُ اشْتِقَاقُ (الصَّيْرَفِيِّ) و (صَرَفْتُ) الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ و (صَرَّفْتُهُ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و اسْمُ الْفَاعِلِ (مُصَرِّفٌ) وَ بِهِ سُمِّىَ و (الصَّرْفُ) التَّوْبَةُ فِى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ «لَا يَقْبَلُ اللّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا»
وَ الْعَدْلُ الْفِدْيَةُ و (الصَّرِيفُ) الصَّوتُ وَ مِنْهُ (صَرِيفُ) الْأَقْلَامِ و (الصَّرَفَانُ) بِفَتْحِ الصَّادِ و الرَّاءِ الرَّصَاصُ و (الصَّرَفَانُ) جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ و يُقَالُ (الصَّرَفَانَةُ) تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَ هِىَ
[١] أطباء جمع طُبْى بالكسر و الضم حَلَمةُ الضَّرْعِ.