المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٥ - أنس
أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ كَذلِكَ يَكُونُ و
عَنِ الحَسَنِ البَصْرِىِّ أَنَّه اسمٌ من أَسْمَاءِ اللّهِ تَعَالَى
و الْمَوْجُودُ فى مَشَاهِيرِ الأُصُول الْمُعْتَمَدةِ أَنَّ التَّشْدِيدَ خَطَأَ و قال بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ المتَّشْدِيدُ لُغَةٌ و هُوَ وَهَمٌ قَدِيمٌ و ذلك أَنَّ أبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ ابن يَحْيى قال و (آمِينُ) مثالُ عَاصِينَ لُغَةٌ فتوَهَّم أَنَّ المُرَادَ صِيغَةُ الْجَمْعِ لأَنَّهُ قَابَلَهُ بالْجَمْعِ و هو مَرْدُودٌ بقَوْلِ ابنِ جِنّى و غَيْرهِ أَنَّ المُرَادُ مُوَازَنَةُ اللَّفْظِ لَا غَيْرُ قال ابنُ جِنّىِ و ليسَ المُرَادُ حقيقة الْجَمْعِ و يُؤَيِّدُهُ قولُ صَاحِبِ التَّمْثِيلِ فى الفَصِيحِ و التَّشْديدُ خَطَأَ ثمَّ الْمَعْنَى غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ على التَّشْدِيدِ لأن التَّقْدِيرَ و لا الضَّالِّينَ قَاصِدِينَ إِليكَ و هٰذَا لا يَرْتَبِطُ بما قَبْلَهُ فافْهَمْه و (أَمَّنْتُ) على الدعاء (تَأْمِيناً) قلت عِنْدَه (آمِينْ) و (اسْتَأْمَنَهُ) طَلَبَ مِنْه الأَمَانَ و (اسْتَأْمَنَ) إليه دَخَل فى أَمَانِهِ.
[أمو]
الأَمَةُ: محذوفةُ اللّامِ و هى وَاوٌ و الأصلُ أَمَوَةٌ و لهذا تُرَدُّ فى التَّصْغِيرِ فيُقَالُ (أُمَيَّةٌ) و الأصلُ أُمَيْوَةٌ و بالمُصَغَّرِ سُمِّىَ الرجُلُ و التَّثْنِيَةُ (أَمَتَانِ) على لُغَةِ المُفْرَدِ و الْجَمعُ (آمٍ) وِزَانُ قَاضٍ و (إِمَاءٌ) وِزَانُ كِتَابٍ وَ (إِمْوَانٌ) وَزِانُ إسْلَامٍ و قد تُجْمَعُ (أَمَوَاتٍ) مِثالُ سَنَواتٍ و النِّسْبَةُ إِلَى (أُمَيَّةَ) أُمَوِىٌّ بِضمِّ الهَمْزةِ على الْقِيَاسِ و بِفَتْحِهَا على غيرِ القِيَاسِ و هو الأَشْهَرُ عندَهُمْ و (تَأَمَّيْتَ) (أَمَةً) اتخذتُها و (تَأَمَّتْ) هِىَ.
[أنث]
الأُنْثَى: فُعْلَى و جَمْعُها إِنَاثٌ مثلُ كِتَابٍ و ربَّمَا قِيلَ (الأَنَاثِيُّ) و التأْنِيثُ خِلَافُ التَّذْكِيرِ يُقَالُ (أَنَّثَ) الاسْمَ (تَأْنِيثاً) إذا الْحَقْتَ بِهِ أَوْ بِمُتَعَلَّقِهِ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ و إِذَا كَانَ الاسْمُ مؤنَّثاً و لم يَكُنْ فيه هَاءُ تَأْنِيثٍ جَازَ تَذْكِيرُ فِعْلِهِ قال الشاعر: [١]
و لا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَها
فَذَكَّرَ أَبْقَلَ و هو فِعْلُ الأَرْضِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فيها لَفْظُ التأنِيثِ و يَلْزَمُه عَلَى هذا أن يُقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ طَلَعَ و هو غَيْرُ مَشْهُورٍ و البيتُ مُؤَوَّلٌ محمولٌ عَلَى حَذْفِ العَلَامَةِ لِلضرُورَةِ و (الأُنْثَيانِ) الخُصْيَتَانِ.
[أنس]
أَنِسْتُ أَنَسْتُ: به (أَنْساً) من باب علم و فى لغة من باب ضرب و (الأُنْسُ) بالضم اسمٌ منه و (الأَنَسُ) بفتحتَينِ جَمَاعةٌ من النَّاسِ و سُمِّىَ به و بمُصَغَّرِه و (الأَنِيسُ) الذى يُسْتَأْنَسُ به و (اسْتَأْنَسْتُ) به و (تَأَنَّسْتُ) به إِذا سَكَن إليه القَلْبُ و لم يَنْفِرْ و (آنَسْتُ) الشيء بِالْمَدِّ عَلِمْتُه و (آنَسْتُهُ) أبْصَرْتُهُ
[١] عامر بن جُوَينٍ الطائى- و صدر البيت- فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا- و هو من شواهد سيبويه و اعلم أن سيبويه يجيز حذف التاء فى مثل هذا فى الشعر فقط- و هو ما عليه الجمهور قال سيبويه ح ١ ص ٢٣٩- و قد يجوز فى الشعر موعظة جاءنا- .. ثم ذكر الشواهد الشعرية و منها هذا البيت قال الأعلم- عن البيت- و يروى أبْقَلَتِ أبْقالَهَا بتخفيف الهمزة- لا ضرورة فيه على هذا.