المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٢٢ - رحل
يَحْكُمُونَ عَلَى أَحَدٍ بِشَىءٍ فِى الدُّنْيَا بَلْ يُؤَخِّرُونَ الْحُكْمَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ و تُخَفَّفُ فَتُقْلَبُ الْهَمْزَةُ يَاءً مَعَ الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ فَيُقَالُ (أَرْجَيْتُهُ) وَ قُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ فِى السَّبْعَةِ و (الْأُرْجُوَانُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ و الْجِيمِ اللوْنُ الْأَحْمَرُ.
[رحب]
رَحُبَ: الْمَكَانُ (رُحْباً) مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ (رَحِيبٌ) و (رَحْبٌ) مِثَال قَرِيبٍ و فَلْسٍ وَ فِى لُغَةٍ (رَحِبَ) (رَحَباً) مِنْ بَابِ تَعِبَ و (أَرْحَبَ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَ يَتَعَدَّى بالْحَرْفِ فَيُقَالَ: (رَحُبَ بِكَ) الْمَكَانُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَقِيلَ: (رَحُبَتْكَ) الدَّارُ هٰذَا شَاذٌّ فِى الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يُوجَدُ فَعُلَ بالضَّمِّ إلَّا لَازِماً مثْلُ شَرُفَ و كَرُمَ و مِنْ هُنَا قِيلَ مَرْحَباً بِكَ و الْأَصْلُ نَزَلْتَ مَكَاناً وَاسِعاً و (رَحَّبَ بِهِ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ لَهُ: مَرْحَباً. و (رَحْبَةُ) الْمَسْجِدِ: السَّاحَةُ الْمُنْبَسِطَةُ قِيلَ بِسُكُونِ الْحَاءِ و الْجَمْعُ (رِحَابٌ) مثْلُ كَلْبَةٍ و كِلَابٍ و قِيلَ بالْفَتْحِ وَ هُوَ أَكْثَرُ وَ الْجَمْعُ (رَحَبٌ) و (رَحَبَاتٌ) مثْلُ قَصَبةٍ وَ قَصَبٍ و قَصَبَاتٍ. و (الرَّحْبَةُ) الْبُقْعَةُ الْمُتَّسِعَةُ بَينَ أَفْنِيَةِ الْقَوْمِ بالْوَجْهَيْنِ. و جَمْعُهَا عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِىّ (رُحَبٌ) مثْلُ قَرْيَةٍ و قُرًى. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ: هذَا الْبِنَاءُ يَجِىءُ نَادِراً فِى بَابِ الْمُعْتَلّ. فأَمَّا السَّالِمُ فَمَا سَمِعْتُ فِيهِ فَعْلَةٌ بِالْفَتْحِ جُمِعَتْ عَلَى فُعَلٍ. وَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ ثِقَةٌ لَا يَقُولُ إلَّا مَا سَمِعَهُ.
و (أَرْحَبُ) وِزَانُ أَحْمَرَ قَبِيلَةٌ مِنْ هَمْدَانَ و قِيلَ مَوْضِعٌ وَ إلَيْهِ تُنْسَبُ النَّجَائِبُ.
[رحض]
رَحَضْتُ: الثَّوْبَ (رَحْضاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ غَسَلْتُهُ فَهُو رَحِيضٌ و (الْمِرْحَاضُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الرَّحْضِ ثُمَّ كُنّىَ بِهِ عَنِ الْمُسْتَرَاحِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ غَسْل النَّجْو.
[رحل]
رحَلَ: عَنِ الْبَلَدِ (رَحِيلًا) و يَتَعدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ (رَحَّلْتُهُ) و (تَرَحَّلْتُ) عَنِ الْقَوْمِ وَ (ارْتَحَلْتُ) و (الرُّحْلَةُ) بالكَسْرِ و الضَّم لُغَةٌ اسْمٌ مِنَ (الارْتِحَالِ) وَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ (الرّحْلَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنَ الارْتِحَالِ وَ بِالضَّمِّ الشَّىءُ الَّذِى يُرْتَحَلُ إلَيْهِ يُقَالُ قَرُبَتْ (رِحْلَتُنَا) بِالْكَسْرِ وَ أَنْتَ (رُحْلَتُنَا) بِالضَّمِّ أَىِ الْمَقْصِدُ الّذِى يُقْصَدُ و كَذِلٰكَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الضَّمُّ هُوَ الْوَجْهُ الَّذِى يُرِيدُهُ الْإِنْسَانُ. و (الرَّحْلُ) كُلُّ شَىْءٍ يُعَدُّ لِلرَّحِيلِ مِنْ وِعَاءٍ لِلْمَتَاعِ و مَرْكَبٍ لِلْبَعِيرِ و حِلْسٍ وَ رَسَنٍ و جَمْعُهُ (أَرْحُلٌ) و (رِحَالٌ) مِثْلُ أَفْلُسٍ وَ سِهَامٍ و مِنْ كَلَامِهِمْ فِى الْقَذْفِ هو ابنُ مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكْبَانِ و (رَحَلْتُ) الْبَعِيرَ (رَحْلًا) مِنْ بَابِ نَفَعَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ (رَحْلَهُ) و (رَحْلُ) الشَّخْصِ مَأْوَاهُ فِى الْحَضَرِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى أَمْتِعَةِ الْمُسَافِرِ لِأَنَّهَا هُنَاكَ مَأْوَاهُ و (الرِّحَالَةُ) بِالْكَسْرِ السَّرْجُ مِنْ جُلُودٍ و (الرَّاحِلَةُ) الْمَرْكَبُ مِنَ الْإِبل ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى