المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٢٠ - رجل
[رجع]
رَجَعَ: مِنْ سَفَرِهِ وَ عَنِ الْأَمْرِ (يَرْجِعُ) (رَجْعاً) و (رُجُوعاً) و (رُجْعَى) و (مَرْجِعاً) قَال ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقيضُ الذَّهَابِ و يَتَعدَّى بِنَفْسِهِ فِى اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ: (رَجَعْتُهُ) عَنِ الشَّىءِ و إِلَيْهِ و (رَجَعْتُ) الْكَلَام و غَيرَهُ أَىْ رَدَدْتُهُ. وَ بِهَا جَاءَ الْقُرآن. قَالَ تَعَالَى «فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ» و هُذَيل تُعَدِّيهِ بالْأَلِفِ. و رَجَعَ الْكَلْبُ فِى قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ. و مِنْ هُنَا قِيلَ: (رَجعَ) فِى هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إِلَى مِلْكِهِ. و (ارْتَجَعَهَا) و (اسْتَرْجَعَهَا) كَذٰلِكَ و (رَجَعَتِ) الْمَرْأَةُ إِلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِىَ (رَاجعٌ) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ (مَرْدُودَةٌ) و الْمُتَوَفَّى عَنْهَا (رَاجعٌ) و (الرَّجْعَةُ) بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ و فُلَانٌ يُؤْمِنُ (بِالرَّجْعَةِ) أَىْ بِالْعَوْدِ إِلَى الدُّنْيَا. و أَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ و رَجْعَةُ الْكِتابِ فَبالْفَتْحِ وَ الْكَسْرِ و بَعْضُهمْ يَقْتَصِرُ فِى رَجْعَةِ الطَّلاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَ هُوَ أَفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: و (الرَّجْعَةُ) مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ و قَدْ تُكْسَرُ و هُوَ يَمْلِكُ (الرَّجْعَةَ) عَلَى زَوْجَتِهِ. و طَلَاقٌ (رَجْعِيٌّ) بالْوَجْهَيْنِ أَيْضاً و (الرَّجِيعُ) الرَّوْثُ و العَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لأَنَّه رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَاماً أَوْ عَلَفاً و كَذٰلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ (رَجِيعٌ) فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَ (رَجَّعَ) فِى أَذَانِهِ بالتَّثْقِيلِ إذَا أتَى بالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضاً و مَرَّةً رَفْعاً و (رَجَعَ) بِالتَّخْفِيفِ إِذَا كَانَ قَدْ أَتَى بالشَّهادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِى بِهِمَا أُخْرَى و (ارْتَجَعَ) فُلَانٌ الْهِبَةَ و (اسْتَرْجَعَهَا) و (رَجَعَ) فيهَا بِمَعنَى و (رَاجَعْتُهُ) عَاوَدْتُهُ.
[رجف]
رَجَفَ: الشَّىءُ (رَجْفاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ و (رَجِيفاً) و (رجَفَاناً) تَحَرَّكَ و اضْطَرَبَ وَ (رَجَفَتِ) الْأرْضُ كَذَلِكَ و (رَجَفَتْ) يَدُهُ ارْتَعَشَتْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ و (رَجَفَتْهُ) الْحُمَّى أَرْعَدَتْهُ فَهُوَ (رَاجِفٌ) عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ و (أَرْجَفَ) الْقَوْمُ فِى الشَّىءِ وَ بِهِ (إِرْجَافاً) أَكَثَرُوا مِنَ الأَخْبَار السَّيِّئةِ و اخْتِلَاقِ الْأَقْوَال الْكَاذِبَةِ حَتَّى يَضْطَرِبَ النَّاسُ مِنْهَا و عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ).
[رجل]
رِجْلُ: الْإنْسَانِ الَّتِى يَمْشِى بِهَا مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إِلَى الْقَدَمِ: وَ هِىَ أُنْثَى و جَمْعُهَا (أَرْجُلٌ) وَ لَا جَمْعَ لَهَا غَيْرُ ذٰلِكَ. و الرَّجُلُ الذَّكَرُ مِنَ الأَنَاسِىِّ جَمْعُهُ (رِجَالٌ) و قَدْ جُمِعَ قَلِيلًا عَلَى (رَجْلَةٍ) وِزَانُ تَمْرَةٍ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ جَمْع عَلَى فَعْلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ إِلَّا (رَجْلَةٌ) و كَمْأَةٌ جَمْع كَمْءِ و قِيلَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدَةِ مثْلُ نَظِيرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ جُمِعَ رَجُلٌ عَلَى (رَجْلَةٍ) فِى الْقِلَّةِ اسْتِغْنَاءً عَنْ (أَرْجَالٍ) وَ يُطْلَقُ (الرَّجُلُ) عَلَى (الرَّاجِلِ) و هُوَ خِلَافُ الْفَارِس. و جَمْعُ (الرَّاجِلِ) (رَجْلٌ) مثْلُ