المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢١٦ - ربع
يُبْنَى لِلْفُقَرَاءِ مُوَلَّدٌ و يُجَمَعُ فِى الْقِياس (رُبُطٌ) بضَمَّتَيْنِ و (رِبَاطَاتٌ).
[ربع]
الرُّبُعُ: بِضَمَّتَيْنِ وَ إِسْكَانُ الثَّانِى تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ و الْجَمْعُ (أَرْبَاعٌ) و (الرَّبِيعُ) وِزَانُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيه و (المِرْبَاعُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ رُبُعُ الْغَنِيمَةِ كَانَ رَئِيسُ القَوْمِ يأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ صَارَ خُمُساً فِى الْإِسْلَامِ. و (رَبَعْتُ) الْقَوْمَ أَرْبَعُهُمْ بِفَتْحَتَيْنِ إِذَا أَخَذْتَ مِنْ غَنِيمَتِهمُ المِرْبَاعَ أَوْ رُبُعَ مَالِهِم و إذَا صِرْتَ رَابِعَهُمْ أَيْضاً وَ فِى لُغَةٍ مِنْ بَابَىْ قَتَلَ و ضَرَبَ و كَانُوا ثَلَاثَةً (فَأَرْبَعُوا) و كَذٰلِكَ إلَى الْعَشَرَةِ إذَا صَارُوا كَذلِكَ وَ لَا يُقَالُ فِى التَّعَدِّى بالْأَلِفِ وَ لَا فِى غَيْرِهِ إِلَى الْعَشَرَةِ و هٰذَا مِمَّا تَعَدّى ثُلَاثِيُّهُ و قَصَر رُبَاعِيُّه. و (الرَّبْعُ) مَحَلَّةُ الْقَوْمِ و مَنْزِلُهُمْ وَ قَدْ أُطْلِقَ علَى الْقَوْمِ مَجَازاً و الجَمْعُ (رِبَاعٌ) مِثْلُ سَهْمٍ و سِهَامٍ و (أَرْبَاعٌ) و (أَرْبعٌ) و (رُبُوعٌ) مِثْلُ فُلُوسٍ.
و (الْمَرْبَعُ) وِزَانُ جَعْفَرٍ مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِى الرَّبِيعِ.
و رَجُلٌ (رَبْعَةٌ) و امْرَأَةٌ (رَبْعَةٌ) أَىْ مُعْتَدِلٌ و حَذْفُ الهَاءِ فِى الْمُذَكَّرِ لُغَةٌ و فَتْحُ الْبَاءِ فِيهِمَا لُغَةٌ و رَجُلٌ (مَرْبُوعٌ) مِثْلُهُ.
و (الرَّبِيع) عِنْدَ الْعَرَبِ (رَبِيعَانِ) (رَبِيعُ) شُهُورٍ وَ (رَبِيعُ) زَمَانٍ (فَرَبِيعُ) الشُّهُورِ اثْنَانِ قَالُوا لَا يُقَالُ فِيهمَا إِلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ و شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرِ بِزِيَادَةِ شَهْرٍ و تَنْوِينِ رَبِيعٍ و جَعْلِ الْأَوَّلِ و الْآخِرِ وَصْفاً تَابِعاً فِى الْإِعْرَابِ.
و يَجُوزُ فِيهِ الْإِضَافَةُ و هُوَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الشَّىءِ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ (حَبَّ الْحَصِيدِ) و (لَدٰارُ الْآخِرَةِ)* و (حَقُّ الْيَقِينِ) و مَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا الْتَزَمَتِ الْعَرَبُ لَفْظَ شَهْرٍ قَبْلَ رَبِيعٍ لِأَنَّ لَفْظَ رَبِيعٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشَّهْرِ و الْفَصْلِ فَالْتَزَمُوا لَفْظَ شَهْر فِى الشَّهْرِ و حَذَفُوهُ فِى الْفَصْلِ لِلْفَصْلِ. وَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً: وَ الْعَرَبُ تَذْكُرُ الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ لَفْظِ شَهْرِ إِلَّا شَهْرَى رَبِيعٍ وَ رَمَضَانَ.
و يُثَنَّى الشَّهْرُ و يُجْمَعُ فَيُقَالُ (شَهْرا رَبِيعٍ) وَ (أَشْهُرُ رَبِيعٍ) و (شُهُورُ رَبِيعٍ).
وَ أَمَّا رَبِيعُ الزَّمَانِ فَاثْنَانِ أَيْضاً الْأَوَّلُ الَّذِى تَأْتِى فِيهِ الْكَمْأَةُ و النَّوْرُ و الثَّانِى الَّذِى تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ.
و (الرَّبِيعُ) الْجَدْوَلُ و هُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ و جَمْعُ رَبِيعٍ (أَرْبِعَاءُ) و (أَرْبِعَةٌ) مِثْلُ نَصِيبٍ و أَنْصِبَاءَ و أَنْصِبَةٍ و قَالَ الْفَرَّاءُ يُجْمَعُ رَبِيعُ الْكَلَإِ وَ ربِيعُ الشُّهورِ (أَرْبعَةً) و رَبِيعُ الْجَدْوَلِ (أَرْبِعَاءَ) و يُصَغَّرُ (رَبِيعٌ) عَلَى (رُبَيِّعٍ) وَ بِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ و مِنْه (الرُّبَيعُ بنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْراء).
و (رَبِيعَةُ) قَبِيلَةٌ و النِّسْبَةُ إِلَيْهَا (رَبَعيٌّ)