الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ١- إنّ فاطمة
فقلت له: خرج.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: هاك هذه الدراهم فإذا جاء ابن عمّي فقولي له: يبتاع لكم بها طعاما.
فما لبثت إلّا يسيرا حتّى جاء عليّ (عليه السلام)، فقال: رجع ابن عمّي، فإنّي أجد رائحة طيّبة؟
قالت: نعم، و قد دفع إليّ شيئا تبتاع به لنا طعاما.
قال عليّ (عليه السلام): هاتيه، فدفعت إليه سبعة دراهم سودا هجريّة.
فقال: بسم اللّه و الحمد للّه كثيرا طيّبا، و هذا من رزق اللّه عزّ و جلّ، ثمّ قال: يا حسن! قم معي فأتيا السوق فإذا هما برجل واقف، و هو يقول: من يقرض المليّ الوفيّ؟
قال: يا بني! نعطيه؟
قال: إي و اللّه، يا أبة!
فأعطاه عليّ (عليه السلام) الدراهم.
فقال الحسن (عليه السلام): يا أبتاه! أعطيته الدراهم كلّها؟
قال: نعم يا بنيّ! إنّ الّذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير.
قال: فمضى عليّ (عليه السلام) بباب رجل يستقرض منه شيئا، فلقيه أعرابي و معه ناقة فقال: يا علي! اشتر منّي هذه الناقة.
قال: ليس معي ثمنها.
قال: فإنّي أنظرك به إلى القبض.
قال: بكم يا أعرابيّ؟
قال: بمائة درهم.
قال عليّ (عليه السلام): خذها يا حسن!
فأخذها فمضى عليّ (عليه السلام) فلقيه أعرابيّ آخر المثال واحد و الثياب مختلفة،