الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٥ - ٩- جعل مهر فاطمة
وصيّك فمن الأئمّة بعده؟
فأوحى اللّه تعالى إليه: إنّي قد زوّجت عليّا بفاطمة في سمائي تحت ظلّ عرشي، و جعلت جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليّها، و إسرافيل القابل عن عليّ.
و أمرت شجرة طوبى، فنثرت عليهم اللؤلؤ الرّطب و الدرّ و الياقوت و الزبرجد الأحمر و الأخضر و الأصفر، و المناشير المخطوطة بالنور، فيها أمان للملائكة مذخور إلى يوم القيامة.
و جعلت نحلتها من عليّ خمس الدّنيا، و ثلثي الجنّة، و أربعة أنهار في الأرض: الفرات، و دجلة، و النّيل، و نهر بلخ.
فزوّجها يا محمّد! بخمسمائة درهم تكون سنّة لامتّك.
فإنّك إذا زوّجت عليّا (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) جرى منهما أحد عشر إماما من صلب عليّ سيّد كلّ امّة إمامهم في زمنه، فيعلمون كما علم قوم موسى مشربهم.
و كان بين تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في السماء، و بين تزويجها في الأرض أربعون يوما. [١]
[١] جنّة العاصمة: ١٠٤ ح ٢، العوالم: ١١/ ٣٥٩ ح ١.