الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨ - ١- إنّ فاطمة
إنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله سارّ فاطمة (عليها السلام) و قال لها: ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين، أو سيّدة نساء هذه الامّة؟
فقالت: فأين مريم بنت عمران و آسية امرأة فرعون؟
فقال: مريم سيّدة نساء عالمها، و آسية سيّدة نساء عالمها. [١]
أقول: و ذيل هذا الخبر يدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه و اله قال لها (عليها السلام):
«ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين»؟ لأنّها (عليها السلام) سألت فأين مريم بنت عمران و آسية امرأة فرعون؟ فأجابها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مريم سيّدة نساء عالمها ... و لا منافاة بين سيادة نساء العالمين و سيادة نساء عالمها الخاصّ.
فالترديد بين قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «أن تكوني سيّدة نساء العالمين، أو سيّدة نساء هذه الامّة» و في سائر الأخبار من طريق العامّة: «أو سيّدة نساء المؤمنين، أو سيّدة نساء هذه الامّة»، أو غير ذلك، كلّها لا مورد لها، و هي من المريبين و المتردّدين.
و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): و سيأتي أخبار متواترة أنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين. [٢]
١٥٣٠/ ٢٩- العمدة: بإسناده، عن البخاري، عن أبي الوليد، عن ابن عيينة، عن عمر بن دينار، عن ابن أبي مليكه، عن مسوّر بن مخرمة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال:
فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني. [٣]
١٥٣١/ ٣٠- روى ابن بطريق (رحمه الله) أيضا في كتاب «المستدرك» بإسناده إلى كتاب «حلية الأولياء» عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن عمران بن حصين: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: ألا تنطلق بنا نعود فاطمة، فإنّها تشتكي؟
[١] البحار: ٣٧/ ٦٨.
[٢] راجع البحار: ٣٧/ ٤٠.
[٣] البحار: ٣٧/ ٦٦.