الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - ٤٢- إنّ من أحبّ فاطمة
صكاكا- بعدد محبّي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كلّ ملك صكّا.
فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق، فلا تلقى محبّا لنا أهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا، فيه فكاكه من النار، بأخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رجال و نساء من امّتي من النّار. [١]
١٩٥١/ ٤- ابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قد استحييت ممّا اكرّر هذا الكلام عليكم: إنّما بين أحدكم و بين أن يغتبط أن تبلغ نفسه هاهنا- و أهوى بيده إلى حنجرته- يأتيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عليّ (عليه السلام) فيقولان له:
أمّا ما كنت تخاف؛ فقد آمنك اللّه منه، و أمّا ما كنت ترجوا فأمامك، فابشروا أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيّبات كلّ مؤمنة حوراء عيناء، كلّ مؤمن صدّيق شهيد. [٢]
١٩٥٢/ ٥- و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لأصحابه ابتداء منه:
أجبتمونا و أبغضنا النّاس، و صدّقتمونا و كذّبنا النّاس، و وصلتمونا و جفانا النّاس، فجعل اللّه محياكم محيانا، و مماتكم مماتنا.
أما و اللّه؛ ما بين الرجل منكم و بين أن يقرّ اللّه عينه إلّا أن تبلغ نفسه هذا المكان- و أومأ إلى حلقه- فمدّ الجلدة، ثمّ أعاد ذلك، فو اللّه؛ ما رضي حتّى حلف فقال:
و اللّه؛ الّذي لا إله إلّا هو لحدّثني أبي محمّد بن عليّ بذلك: إنّ النّاس أخذوا هاهنا و هاهنا و أنّكم أخذتم حيث أخذ اللّه، إنّ اللّه اختار من عباده محمّدا صلّى اللّه عليه و اله و اخترتم خيرة اللّه، فاتّقوا اللّه و أدّوا الأمانات إلى الأسود و الأبيض، و إن كان
[١] البحار: ٢٧/ ١١٧ ح ٩٦، عن إيضاح دفائن النواصب.
[٢] البحار: ٢٧/ ١٦٣ ح ١٥، عن أعلام الدين للديلمي.