الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦١ - ١٩- إنّ من أحبّ عليّا و فاطمة
أن أخلق خلقا في سمائي و أرضي محبّة منّي لك يا محمّد! و لعليّ و لولدكما و لمن أحبّكما و كان من شيعتكما، و لذلك خلقته من طينتكما.
فقلت: إلهي! و سيّدي! فاجمع الامّة.
فأبى عليّ، و قال: يا محمّد! إنّه المبتلى و المبتلى به، و إنّي جعلتكم محنة لخلقي، أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهنّ، لاكمّل الثواب لمن أطاعني فيكم، و احلّ عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني، و بكم اميّز الخبيث من الطيّب.
يا محمّد! و عزّتي و جلالي، لولاك ما خلقت آدم، و لو لا عليّ ما خلقت الجنّة، لأنّي بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب، و بعليّ و بالأئمّة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا، ثمّ إليّ المصير للعباد و المعاد [١]، و احكّمكما [٢] في جنّتي و ناري، فلا يدخل الجنّة لكما عدوّ، و لا يدخل النار لكما وليّ، و بذلك أقسمت على نفسي.
ثمّ انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربّي ذي الجلال و الإكرام إلّا سمعت النداء من ورائي:
يا محمّد! أحبب عليّا.
يا محمّد! أكرم عليّا. [٣]
يا محمّد! قدّم عليّا.
يا محمّد! استخلف عليّا.
يا محمّد! أوص إلى عليّ.
يا محمّد! واخ عليّا.
[١] في المحتضر: إليّ المصير للعباد في المعاد.
[٢] حكّمه: ولّاه و أقامه حاكما، حكمه في الأمر: فوّض إليه الحكم فيه.
[٣] قد سقط عن المصدر قوله: يا محمّد! أحبب عليّا، يا محمّد! أكرم عليّا.