الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٦ - ١- إنّ فاطمة
أقول: أوردت هذه الروايات من كتاب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» لمؤلّفه العلّامة السيّد حسين شيخ الإسلامي من المتن و الهامش من الصفحة ١١٤ إلى ١٢٦، و بعض الروايات من باب سيّدة النساء أربع، من عناويننا.
فالحاصل؛ أنّ هذه الخصيصة و المقام الرفيع- أعني عنوان سيّدة نساء العالمين- منحصرة لفاطمة الزهراء (عليها السلام)، و ما أخرجه العلماء من الخاصّة و العامّة في ذلك من طرق عديدة فوق التواتر، فحسبهم شاهدا و حجّة عليهم أن يستبصروا و يرجعوا إلى طريق الحقّ و الإنصاف.
و نذكر أيضا رواياتا اخرى من كتاب «فضائل الخمسة» و لو كانت بعضها محتمل التكرار لتتميم الفائدة، و يدلّ على هذا المعنى روايات كثيرة أوردتها في سائر عناويننا بمناسبة اخرى أيضا.
١٦٠٦/ ١٠٥- صحيح الترمذي أيضا: (٢/ ٣٠٧) روى بسنده، عن زربن حبيش، عن حذيفة قال: سألتني امّي متى عهدك؟- تعني بالنبي صلّى اللّه عليه و اله-.
فقلت مالي به عهد منذ كذا و كذا، فنالت مني فقلت لها: دعيني أتى النبي صلّى اللّه عليه و اله فاصلّي معه المغرب و أسأله أن يستغفر لي و لك.
فأتيت النبي صلّى اللّه عليه و اله فصلّيت معه المغرب، فصلّى حتّى صلّى العشاء، ثمّ انفتل فتبعته فسمع صوتي، فقال: من هذا حذيفة؟
قلت: نعم.
قال: ما حاجتك غفر اللّه لك و لامّك.
قال: إنّ هذا ملك لم ينزل الأرض قطّ قبل هذه الليلة، استأذن ربّه أن يسلّم
- قلت: و قد روى أحمد بن حنبل في مسنده أحاديث عديدة في شباهتها (عليها السلام) برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: منها، ما ذكره (في: ٣/ ١٦٤) حدّثنا عبد اللّه حدثني أبي، حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك، قال: لم يكن أحد أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من الحسن بن عليّ و فاطمة صلوات اللّه عليهم أجمعين. [مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٢١- ١٢٦]