الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٨ - ١- إنّ فاطمة
قال: فشقّ ذلك على عائشة أن يكون سرّا دونها.
فلمّا قبضه اللّه إليه، قالت عائشة لفاطمة (عليها السلام): ألا تخبريني بذلك الخبر؟
قالت: أمّا الآن، فنعم، ناجاني في المرّة الاولى فأخبرني: أنّ جبرئيل كان يعارضه بالقرآن في كلّ عام مرّة، و إنّه عارضني بالقرآن العام مرّتين؛
و أخبرني أنّه لم يكن نبيّ كان بعده نبيّ إلّا عاش بعده نصف عمر الّذي كان قبله؛
و أخبرني أنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) عاش عشرين و مائة سنة، فلا أراني إلّا ذاهبا على رأس الستّين، فأبكاني ذلك.
و قال: يا بنيّة! إنّه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزنة منكم فلا تكوني من أدنى إمرأة صبرا.
و ناجاني في المرّة الآخرة، فأخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به، و قال: إنّك سيّدة نساء أهل الجنّة إلّا ما كان من البتول مريم بنت عمران، فضحكت لذلك. [١]
١٥٧٥/ ٧٤- في «حلية الأولياء» و «اعتقاد أهل السنّة» و «مسند الأنصار» عن أحمد بالإسناد عن حذيفة، قال النبي صلّى اللّه عليه و اله- في خبر-: أمّا رأيت العارض الّذي عرض لي؟
قلت: بلى.
قال: ذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة، فاستأذن اللّه تعالى أن يسلّم عليّ و يبشّرني أنّ الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. [٢]
أقول: رواه في «العوالم» عن صحيح الترمذي بإسناده، عن حذيفة، و ذكر
[١] العوالم: ١١/ ٩٢ و ٩٣، عن دلائل النبوّة.
[٢] البحار: ٤٣/ ٢٩٢.