الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٩٤ - ٢٧- حسد نساء قريش من زواج عليّ
قريش شدّة من تظاهرهم عليك و ظلمهم لك، فإن وجدت عليهم أعوانا، فجاهدهم و قاتل من خالفك بمن وافقك، و إن لم تجد أعوانا فاصبر، و كفّ يدك و لا تلق بها إلى التهلكة، فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى، و لك بهارون اسوة حسنة، إذ استضعفه قومه و كادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش، إيّاك و تظاهرهم عليك، فإنّك بمنزلة هارون و من تبعه، و هم بمنزلة العجل و من تبعه.
يا عليّ! إنّ اللّه تبارك و تعالى قد قضى الفرقة و الاختلاف على هذه الامّة، و لو شاء اللّه لجمعهم على الهدى حتّى لا يختلف اثنان من هذه الامّة، و لا ينازع في شيء من أمره و لا يجحد المفضول لذي الفضل فضله، و لو شاء لعجّل النقمة، و كان منه التغيير حتّى يكذّب الظالم و يعلم الحقّ أين مصيره؛
و لكنّه جعل الدنيا دار الأعمال، و جعل الآخرة دار القرار، ليجزي الّذين أساؤوا بما عملوا و يجزي الّذين أحسنوا بالحسنى.
فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه شكرا على نعمائه و صبرا على بلائه. [١]
٢٤٢٢/ ٦- مناقب الخوارزمي: بإسناده عن ابن عبّاس- في حديث-:
قال لها النبي صلّى اللّه عليه و اله: ما يبكيك ما ألوتك عن نفسي.
فو اللّه؛ لقد أصبت لك خير أهلي، و أيم الّذي نفسي بيده؛ لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا، و إنّه في الآخرة لمن الصالحين. [٢]
٢٤٢٣/ ٧- حلى الأيام: لمّا زوّجه النبي صلّى اللّه عليه و اله قال لها:
زوّجتك سيّدا في الدنيا و الآخرة، و إنّه لأوّل أصحابي إسلاما، و أغزرهم علما، و أغزرهم حلما. [٢]
[١] البحار: ٢٨/ ٥٢ و ٥٣ ح ٢١، و العوالم: ١١/ ٣٧٩- ٣٨٢.
[٢] العوالم: ١١/ ٣٨٣.