الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٦ - ٢٣- التحقيق حول أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف
مع أنّه مرّ ذكر جعفر بن أبي طالب زوج أسماء الّذي كان يومئذ مهاجرا بالحبشة، فإذا كان رفع الاشتباه في أسماء فكيف رفع في جعفر؟ ... [١]
أقول: و بالجملة؛ الّذي أميل إليه هو ما قاله العلّامة الإربلي (رحمه الله) أنّها سلمى بنت عميس الخثعميّة، و هي زوجة حمزة، و كانت اختها أشهر، فصارت منشأ الاشتباه، و اللّه أعلم بحقائق الامور. [٢]
أقول: ما قاله العلّامة الإربلي (رحمه الله) هو المرجّح بدليل وجود كلمتين في الروايات، و هما كلمة: «عميس» و كلمة «الخثعميّة»، و لكن اشتبه «سلمى» مع «أسماء»، كما ذكر.
و هو أنسب أيضا للقرابة القريبة بينها و بين خديجة الكبرى (عليها السلام)، و هي زوجة عمّ النبي صلّى اللّه عليه و اله الّذي يعظّمه و يحبّه حبّا شديدا بعد أبي طالب (عليهما السلام)، و هي كانت بمكّة وقت وفاة خديجة (عليها السلام)، و حضرت ليلة زفاف فاطمة (عليها السلام)، لأنّها (عليها السلام) كانت حبّابة عندها، للقرابات و التعهّد، و لأنّها (عليها السلام) بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله الأوحد، و سيّدة نساء العالمين، و بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله.
[١] أعيان الشيعة: ١/ ٣١٤.
[٢] فاطمة الزهرا (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٤٨٥- ٤٩١.