الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢٤ - ١٦- وليمة عرس فاطمة
قالت: هذا من عند اللّه. [١]
٢٣٥٢/ ٥- ابن عبّاس قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه حتّى يئسوا منها.
فلقي سعد بن معاذ عليّا (عليه السلام)، فقال: إنّي و اللّه؛ ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحبسها إلّا عليك.
فقال له عليّ (عليه السلام): فلم ترى [ذلك]؟ فو اللّه؛ ما أنا بواحد الرّجلين: ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي، و قد علم مالي صفراء و لا بيضاء.
قال سعد: فإنّي أعزم عليك لتفرّجنّها عنّي، فإنّ لي في ذلك فرجا.
قال: فأقول ماذا؟
قال: تقول: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
قال: فانطلق عليّ (عليه السلام)، فعرض للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله و هو ثقيل حصر.
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: كأنّ لك حاجة يا عليّ؟
قال: أجل؛ جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: مرحبا- كلمة ضعيفة-.
فعاد إلى سعد، فأخبره، فقال: أنكحك فو الّذي بعثه بالحقّ؛ أنّه لا خلف الآن، و لا كذب عنده، أعزم عليك لتأتينّه غدا، و لتقولنّ: يا نبيّ اللّه! متى تبيّن لي؟
قال عليّ (عليه السلام): هذا أشدّ عليّ من الاولى، أولا أقول: يا رسول اللّه حاجتي؟
قال: قل كما أمرتك.
فانطلق عليّ (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه! متى تبيّن لي؟
قال: الليلة إن شاء اللّه.
[١] البحار: ٤٣/ ١١٤ و ١١٥، و العوالم: ١١/ ٢٩٨ و ٢٩٩، و فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٤٨٠ مع إختلاف في الألفاظ.