الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٧ - ٢- فاطمة
٢- فاطمة (عليها السلام) و هجرتها إلى المدينة
٢١١٥/ ١- ... و لمّا ورد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقباء، فأراده أبو بكر على دخوله المدينة و ألاصه في ذلك.
فقال صلّى اللّه عليه و اله: فما أنا بداخلها حتّى يقدم ابن امّي و أخي و ابنتي عليّا و فاطمة (عليهما السلام). [١]
٢١١٦/ ٢- قال أبو عبيدة: قال أبي و ابن أبي رافع: ثمّ كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كتابا يأمره فيه بالمسير إليه، و قلّة التلوّم، و كان الرسول إليه أبا واقد الليثيّ.
فلمّا أتاه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تهيّأ للخروج و الهجرة، فآذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين، فأمرهم أن يتسلّلوا و يتخفّفوا إذا ملأ الليل بطن كلّ واد إلى ذي طوى.
و خرج عليّ (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و امّه فاطمة بنت أسد بن هاشم، و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطّلب- و قد قيل: هي ضباعة- و تبعهم أيمن بن امّ أيمن مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و أبو واقد رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم.
فقال عليّ (عليه السلام): ارفق بالنسوة أبا واقد! إنهّنّ من الضعائف.
قال: إنّي أخاف أن يدركنا الطالب- أو قال-: الطلب.
[١] البحار: ١٩/ ٦٤، عن أمالي الطوسي.