العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٢ - ١٦٢٥- عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن إبراهيم مجد الدين، أبو الطبرى المكى الشافعى
من مروياته، بل ذلك أولى بالذكر لما فيه من العلو. و اللّه أعلم.
١٦٢٥- عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن إبراهيم مجد الدين، أبو الطبرى المكى الشافعى:
إمام المساجد الثلاثة، سمع بمكة على أبى الحسن علىّ بن المقير: سنن أبى داود، و من شعيب الزعفرانى، و ابن الجميزى، و ابن منجال، و جماعة. و رحل و سمع بالقاهرة، من أبى القاسم عبد الرحمن بن الحاسب: جزء الذهلى، و رويناه من طريقه، و من الشيخ عز الدين ابن عبد السلام، و الحافظ بن رشيد الدين العطار و غيرهم. و سمع بدمشق من: مكى بن علان، و ابن مسلمة، و جماعة.
و خرج لنفسه: جزءا عن جماعة من شيوخه، سمع منه الوجيه الشيبى بالمدينة، فى محرم سنة ست و ستين و ستمائة. و سمع منه جماعة من الأعيان، منهم: البرزالى، و ذكره فى معجمه.
و منه كتبت بعض هذه الترجمة، و قال: كان من أعيان الشيوخ جلالة و فضلا و نبلا.
و وجدت بخط بعض أشياخه، لما قرأ عليه شيئا من الحديث فى سنة ستين و ستمائة، ألقابا كثيرة، كتبها له، منها: المفتى بالحرم الشريف. فسألته عن ذلك، فذكر أنه كتب على الفتوى قبل ذلك بسنين، و رزقه اللّه الإمامة بالمساجد الثلاثة، فأم بمكة، ثم بالحرم النبوى، ثم بقبة الصخرة من بيت المقدس، و به توفى يوم الأربعاء الثامن عشر من شوال سنة إحدى و تسعين و ستمائة، و صلى عليه من الغد بالمسجد الأقصى، و دفن بمقبرة ماملا.
و ذكر أن مولده فى التاسع من شهر رمضان سنة تسع و عشرين و ستمائة بمكة.
انتهى.
و ذكره الذهبى فى تاريخ الإسلام، و قال: و عنى بالحديث، و كتب الأجزاء، و برع فى الفقه، و درس، و أفتى، و كان حسن السمت، كثير التلاوة و التعبد. انتهى.
و ذكره ابن رشيد فى رحلته، و قال: هذا الرجل، له فضل، و طيب نفس، و حسن خلق، و لقاء جميل، و بيت فى العلم أصيل، و له معرفة بتخريج الأحاديث. و قد خرج لنفسه جملة أجزاء، و ألفيت بخط أصحابنا، فيما نقله من ديوان الإمام أبى الحسن على بن المظفر الوادعى ما نصه: و قال: و كتب بها إلى الشيخ بهاء الدين الطبرى إمام أهل الروضة النبوية، لما نقل إلى الإمامة بالمسجد على كره منه [من الكامل]: