العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٧ - ١٥٥٤- عبد اللّه بن طلحة الأندلسى، أبو بكر
المؤمنين؟ قال: هذا سيد قريش بمكة، قال: ينبغى أن يكون عبد اللّه بن صفوان.
و قال الزبير: و كان عبد اللّه بن صفوان ممن يقوى أمر عبد اللّه بن الزبير، و عرض عليه الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير، فقال له عبد اللّه بن الزبير: قد أذنت لك و أقلتك بيعتى. قال: إنى و اللّه ما قاتلت معك لك، ما قاتلت إلا عن دينى. فأبى أن يقبل الأمان، حتى قتل هو و ابن الزبير فى يوم واحد، و هو متعلق بأستار الكعبة. و له يقول الشاعر [من الوافر]:
كرهت كتيبة الجمحى لما* * * رأيت الموت سال به كداء
فليت أبا أمية كان فينا* * * فيعذر أو يكون له غناء
انتهى.
و كان قتل ابن الزبير رضى اللّه عنهما، فى جمادى الأولى سنة ثلاث و سبعين من الهجرة على الخلاف السابق فى ذلك.
و قد تقدم فى ترجمة عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب: أن عبد اللّه بن صفوان قال لعبد اللّه بن جعفر، لقد صرت حجة لفتياننا علينا، إذا نهيناهم عن الملاهى قالوا: هذا ابن جعفر سيد بنى هاشم يحضرها و يتخذها. فقال له عبد اللّه بن جعفر: و أنت أبا صفوان، صرت حجة لصبياننا علينا، إذا لمناهم فى ترك المكتب، قالوا: هذا أبو صفوان سيد بنى جمح، و ذكر أن عبد اللّه بن صفوان كان أميّا.
و أم عبد اللّه بن صفوان: برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير، على ما ذكر الزبير ابن بكار.
[١٥٥٣]- عبد اللّه بن صفوان الخزاعى:
ذكره ابن عبد البر، و قال: ذكره بعضهم فى الرواة عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال: و له صحبة، و هو عندى مجهول لا يعرف.
و قد ذكره الذهبى، و قال: له صحبة. و لم يرو شيئا. حكى عنه: يحيى بن شداد.
١٥٥٤- عبد اللّه بن طلحة الأندلسى، أبو بكر:
توفى سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة بمكة، ذكره ابن المفضل فى وفياته، و قال: ذو معارف، روى لنا غير واحد.
[١٥٥٣]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٥٩٦، الإصابة ترجمة ٤٧٨٠، أسد الغابة ترجمة ٣٠٢٠).