العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٤ - سعد اللّه بن عمر بن محمد بن على الإسفرايينىّ، الشيخ سعد الدين أبو السعادات الصوفى
قال صاحب الكمال: قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، و كتبت عنه، و خرج يريد الحج، فتوفى بمكة، فى ذى الحجة سنة تسع و ستين و مائة.
و قال الذهبى: قال ابن أبى عاصم: مات سنة سبع و ستين. انتهى.
[١٢٦٢]- سعادة المغربى:
ذكره ابن فرحون فى كتابه «نصيحة المشاور» قال: كان لنا شيخ عظم القدر، كاشف لأسرار الحقيقة، كانت إقامته بمكة و المدينة، يتردد بينهما، و كان قد اشتهر فى زمانه بين إخوانه، أنه من أرباب الحظوة، و ممن تطوى له الأرض، كان يتأهب لصلاة الجمعة بمكة، فيرى فى المدينة يصليها، ثم يرجع، فربما أدرك الصلاة، و ربما يوافق دخوله المسجد الحرام و خروج الناس من الصلاة، فيقال له: يا سيدى، فاتتك الجمعة، فيقول:
نصليها إن شاء اللّه، يريد الجمعة المستقبلة. و خرج معه خادمه مرة، فقال له لما أن قربا من المدينة: يا سيدى قد يسألنى بعض الفقراء عن مدة سفرنا، فما يكون جوابى؟ فقال له الشيخ: اكتم ما رأيت، و لا تقل إلا حقا. فلما دخلوا المدينة الشريفة، سلم عليهم الفقراء، و قالوا للخادم: متى خرجتم من مكة؟ فقال: يوم الجمعة، و تخلص منهم بذلك، فكتم الحال، و صدق فى المقال.
و له حكاية غريبة، فى خروجه من بلده من المغرب، و وصوله إلى الحرمين الشريفين من هذا النوع، شاهده من لا يتّهم، و حكى عنه ذلك من له فى المجاهدة قدم و حالة و حكاياته عند أهلها مشهورة. و كان إذا قدم المدينة، احتفل الجماعة به، و تبركوا بدعائه و بكلامه، و أكثر إقامته بمكة فى رباط الموفق.
توفى بمكة سنة ثلاثين و سبعمائة- رضى اللّه عنه.
[١٢٦٣]- سعد اللّه بن عمر بن محمد بن على الإسفرايينىّ، الشيخ سعد الدين أبو السعادات الصوفى:
نزيل مكة. سمع على الميدومىّ المسلسل بالأوليّة، و سمعه على محمود بن خليفة المنبجى، و سمعه مع المسلسل بالمشابكة، على أبى العباس أحمد بن محمد بن أحمد، المعروف بابن الزقاق و بابن الجوخىّ، و مشيخته و سنن النسائى، رواية ابن السّنّى، و عليه و على الشهاب أحمد و الأمين عبد اللّه، ابنى على بن محمد بن غالب الأنصارى، من
[١٢٦٢]- انظر ترجمته فى: (التحفة اللطيفة ٢/ ١٤٥).
[١٢٦٣]- انظر ترجمته فى: (المنهل الصافى ٥/ ٣٨٦).