العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٠ - السائب بن أبى حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشى الأسدى
و قد قال الزبير بن بكار [٢]: و إليه انتهت المعرفة بأنساب قريش، و السائب بن أبى وداعة، زعموا أنه كان شريكا للنبى (صلى اللّه عليه و سلم) بمكة. انتهى.
و قد سقط فى النسخة التى رأيتها من كتاب ابن الأثير لفظتان، إحداهما «أول» بين:
و هو، و بين أسير، و الأخرى «أسر» بين: الذى، و بين هو أبو وداعة، فأثبتهما؛ لأن الكلام لا يتم إلا بذلك.
و فى استدلال ابن الأثير، على صحبة السائب، بما ذكره عن الزبير، نظر، لعدم الجزم بمشاركته للنبى (صلى اللّه عليه و سلم). و لو استدل على صحبته بوجوده بعد فتح مكة، لصح ذلك إن شاء اللّه، فإن الإسلام عمّ قريشا و أكثر العرب بعد الفتح، و اللّه أعلم.
و يتعجب من الذهبى فى ذكر أسر أبى مرثد للسائب؛ لأن ابن الزبير، قد نبه على خلاف ذلك، و ما ألف الذهبى كتابه، إلا بعد نظره كتاب ابن الأثير، و اللّه أعلم.
و سعيد: بضم السين و فتح العين.
[١٢٣٩]- السائب بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم القرشى السهمى:
هاجر إلى أرض الحبشة مع إخوته: بشر و الحارث و عبد اللّه و معمر، و خرج السائب يوم الطائف، و استشهد يوم فحل بالأردن. و كانت فحل فى ذى القعدة سنة ثلاث عشرة، فى أول خلافة عمر- رضى اللّه عنه- هكذا قال ابن إسحاق و غيره. و قال الكلبى: كانت فحل، سنة أربع عشرة، ذكره بمعنى هذا ابن عبد البر.
و قال ابن الأثير: قتل يوم الطائف شهيدا، قاله ابن مندة. و قال: و قد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدى. و فحل: من أرض الشام، بكسر الفاء. انتهى.
و قيل: قتل باليمامة، ذكره ابن قدامة.
[١٢٤٠]- السائب بن أبى حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشى الأسدى:
معدود فى أهل المدينة، و هو الذى قال فيه عمر بن الخطاب، رضى اللّه عنه: ذاك رجل لا أعلم فيه عيبا، و ما أحد بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، إلا و أنا أقدر أن أعيبه. و قد روى
[٢] ذكر ابن عبد البر: أن هذا كلام الزبير عن عمه.
[١٢٣٩]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٤/ ٢٤٢، الاستيعاب ترجمة ٨٩٠، الإصابة ترجمة ٣٠٦٥، أسد الغابة ترجمة ١٩٠٤، طبقات ابن سعد ٤/ ١٤٨، المنتظم ٢/ ٣٧٦).
[١٢٤٠]- انظر ترجمته فى: (تاريخ البخارى الكبير الترجمة ٢٢٩٧، الجرح و التعديل الترجمة ١٠٣٣، الاستيعاب ترجمة ٨٩١، أسد الغابة ترجمة ١٩٠٥، تهذيب ابن حجر ٣/ ٤٤٦، الإصابة ٣٠٦٦، خلاصة الخزرجى الترجمة ٢٣٤٦، تهذيب الكمال ٢١٦٦).