العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٩ - زيد بن الدّثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصارى البياضى
[١٢٢٤]- زيد بن الدّثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصارى البياضى:
شهد بدرا و أحدا، و أسر يوم الرجيع، مع خبيب بن عدى، فبيع بمكة من صفوان بن أمية فقتله، و ذلك فى سنة ثلاث من الهجرة.
ذكره هكذا ابن عبد البر، و ما ذكره فى تاريخ يوم الرجيع؛ ذكر فى ترجمة خبيب ما يوافقه. و ذكر فى ترجمة خالد بن البكير ما يخالفه؛ لأنه قال: و قتل خالد بن البكير يوم الرجيع، فى صفر سنة أربع من الهجرة. انتهى.
و كلا القولين صحيح؛ لأن من قال: إن الرجيع فى سنة ثلاث، هو باعتبار أنه وقع قبل كمال السنة الثالثة، من حين هاجر النبى (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة، و كانت هجرته إلى المدينة، فى أول ربيع الأول و الرجيع فى صفر على رأس ستة و ثلاثين شهرا من الهجرة، قبل تمام السنة الثالثة بشهر أو نحوه. و من قال: إن الرجيع فى سنة أربع، هو باعتبار أنه فى السنة الرابعة من سنى الهجرة. و هذا القائل حسب السنة التى وقعت فيها الهجرة كاملة مع نقصها تجوزا منه، و حسب السنتين بعدها، و كان الرجيع فى صفر بعد السنتين الكاملتين، و السنة الناقصة، و هو قد حسبها كاملة، فيكون الرجيع فى الرابعة على هذا، و اللّه أعلم.
و قد بين ابن الأثير من خبر خبيب، أكثر مما بينه ابن عبد البر، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة، قال: أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة: أن نفرا من عضل و القارة، قدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد أحد، فقالوا: إن فينا إسلاما، فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا فى الدين، و يقرئوننا القرآن، فبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) معهم خبيب بن عدى، و زيد بن الدثنة، و ذكر نفرا، فخرجوا حتى إذا كانوا بالرّجيع فوق الهدأة فأتتهم هزيل فقاتلوهم، و ذكر الحديث. قال: فأما زيد، فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر به مولى له يقال له نسطاس، فخرج إلى التنعيم، فضرب عنقه. و لما أرادوا قتله، قال أبو سفيان، حين قدم ليقتل: ناشدتك اللّه يا زيد، أتحب أن محمدا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه،
[١٢٢٤]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٨٥٢، الثقات ٣/ ١٤٠، أسد الغابة ترجمة ١٨٣٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٩٩، الإصابة ترجمة ٢٦٠٥، الاستبصار ١٧٧، ٢٦٤، ٣٠٥، أصحاب ١٨٤، صفة الصفوة ١/ ٤٩، أزمنة التاريخ الإسلامى ٣/ ٦٢٥، الوافى بالوفيات ١٥/ ٤٥، المنتظم لابن الجوزى ٣/ ٧٢، ٢٠١، ٢٠٩، طبقات ابن سعد ٢/ ٤٢، ٣/ ٢٩٧).