الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٨ - كفارة استعمال الطيب
و كذا عليه جزور لو أمنى عن ملاعبة و عليها أيضا لو طاوعته، كما في كلام جماعة للصحيح [١].
و لو كان الأمناء عن تسمع على مجامع، أو استماع الى كلام امرأة أو وصفها من غير نظر إليها لم يلزمه شيء من الكفارة، بلا خلاف ظاهر و لا محكي إلا عن الحلبي في الإصغاء إليها مع الإمناء فشاة، و هو نادر و ان كان أحوط.
و احترز بقوله «من غير نظر» عما لو نظر فعليه الكفارة بلا إشكال إذا كان النظر الى المجامع خاصة، فالظاهر العدم. و كذا إذا نظر الى المتجامعين و هما ذكر ان أو ذكر و بهيمة.
و إطلاق المتن و نحوه شرط انتفاء النظر، لعل المراد به الاحتراز عن خصوص الأول. و استثنى جماعة معتاد الأمناء بذلك فكالمستمني عليه البدنة، و هو أحوط و ان كان في تعينه نظر.
كفارة استعمال الطيب:
و الثاني الطيب، و يلزم باستعماله شاة مطلقا صبغا بالكسر أي إداما. أو بالفتح قيل، و كأنه أولى، لإغناء الأكل عن الأول و اطلاء و بخورا بفتح الباء، و هو ما يبخر به قيل: و لا يجيء مصدره بهذه الصورة، و لو قال «و تبخرا» كان أولى.
و أكلا في الطعام كما هنا و في الشرائع [٢] إجماعا، كما في المنتهى [٣]
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٧١، ب ١.
[٢] شرائع الإسلام ١- ٢٩٥.
[٣] المنتهى ٢- ٧٨٣.