الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٣ - مسائل في أحكام الصيد
و لو تكرر عمدا عالما ففي ضمانه الكفارة في المرة الثانية و الثالثة و هكذا روايتان [١] و قولان، أصحهما و أشهرهما: أنه لا يضمن و كان ممن ينتقم اللّٰه تعالى منه.
و عن التبيان انه ظاهر مذهب الأصحاب، للأخبار الصحيحة الصريحة في الحكم و تفسير الآية به، و ظاهر هما صيد الإحرام مطلقا دون الحرم للمحل و العمد بعد العمد و الإحرام الواحد دون المتعدد، فتتكرر الكفارة في صيد الحرم، و لو للمحل عمدا مطلقا على الأقوى، وفاقا لجماعة و في العمد بعد غيره و بالعكس.
بل قيل: لا خلاف فيهما و في الإحرام مطلقا، لعامين كانا أم لواحد، ارتبط أحدهما بالآخر أم لا، على اشكال في المرتبطين، الا أن التكرار مطلقا أحوط و أولى.
الثالثة: لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم ضمن المحرم كل بيضة أكلها بشاة، و ضمن المحل عن كل بيضة اشتراها له درهما كما في الصحيح [٢]، و عليه الاتفاق في ذلك.
و لم يفرق فيه و لا في الفتاوى بين كون المشتري أو الأكل في الحرم أو الحل و في المسالك انه في الحل فعلى الأكل في الحرم المضاعفة، و على المشتري فيه أكثر الأمرين من الدرهم أو القيمة، و لا بأس بهما احتياطا في الأخير و فتوى في الأول.
ثم ان الشاة فداء الأكل خاصة، فلو انضم اليه الكسر لزمه الإرسال مع عدم تحرك الفرخ الى الفحولة. و هل الأخذ بغير شراء كالشراء؟ احتمال قريب.
و ان كان المشتري محرما، و كان مكسورا أو مطبوخا أو فاسدا، لم يكن عليه الا درهم. و ان كان صحيحا فدفعه الى المحرم، كان مسببا للكسر، فعليه ما عليه ان
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٤٤، ب ٤٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٢، ب ٥٧.