الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٤ - مسائل في أحكام الصيد
باشره. و ان كسره بنفسه، فعليه فداء الكسر و كان الطبخ مثله ثم عليه لدفعه إلى الأكل الدرهم.
و ان اشتراه المحرم لنفسه، لم يكن عليه للشراء شيء، كما لا شيء على من اشترى غير البيض من الصيد أو غيره و ان أساء و أثم.
الرابعة: لا يملك المحرم صيدا مطلقا، لا باصطياد و لا ابتياع و لا اتهاب و لا غير ذلك من ميراث و وصية و صلح و وقف و نحوها، ان كان الصيد معه في الحل أو الحرم على ما يقتضيه إطلاق نحو المتن، أو الحرم خاصة كما عن التحرير [١] و المنتهى و التذكرة.
و لا دليل على الحكم من أصله، فيتوجه العدم كما عن الشيخ: اما مطلقا، أو في الميراث خاصة، على اختلاف النقلين عنه، اللهم الا أن يكون إجماع عليه، أو على زوال الملك بالإحرام فيتوجه الحكم.
و يملك ما ليس معه بل كان نائيا عنه، بلا خلاف و لا اشكال، كما لا يزول ملكه عما ليس معه.
الخامسة: لو اضطر المحرم إلى أكل صيد و ميتة، ففيه روايتان [٢] مختلفتان باختلافهما اختلف الأصحاب، بعد اتفاقهم على إباحة مقدار ما يمسك به الرمق من كل منهما مع الانفراد عن الأخر، على أقوال الا أن أصحهما و أشهرهما كما هنا و في التنقيح أنه يأكل الصيد و يفديه و ظاهرها صورة التمكن من الفداء خاصة، و ساكتة عن غيرها من صورة العجز عن الفداء، الا أن ظاهر المتن المنع عن أكل الميتة هنا أيضا، أو عدم الأمر به لمقابلته المختار بقوله:
[١] التحرير ص ١١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٣٨، ح ١ و ٣.