الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٢ - أحكام الإحصار و الصد
بعث هدي السياق على المختار من الاكتفاء به عن هدي التحلل. و يأتي على القول الأخر عدم جواز الاقتصار عليه، كما مر في المصدود.
و ظاهر الأصحاب عدم الفرق في جواز الاقتصار و عدمه بين الصد و الإحصار الا أن ظاهر الماتن هنا و الفاضل في القواعد [١] عدم الفرق بينهما، حيث صرحا بجواز الاقتصار هنا و عدمه ثمة، و هو ظاهر الأدلة في وجه.
الا أن الأوجه عدم الفرق مطلقا، لنقل الإجماع عليه في عبائر الأصحاب، سيما مع تأيده بأن في بعض نسخ الكتاب بدل «لا يجزئ» ب«يجزئ [٢]» كما في نسخ الشرائع [٣]، و احتمال انسحاب ذلك في عبارة القواعد، كما بين في شرح الكبير [٤]، فارتفع القائل بالفرق في البين. و كيف كان فالظاهر هنا الاكتفاء بهدي السياق.
و لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، و هو منى ان كان حاجا، و مكة ان كان معتمرا على اختلاف فيه بين الأصحاب، بعد اتفاقهم كغيرهم على وجوب الهدي هنا للتحلل، بل ظاهر الغنية [٥] الإجماع، و مع ذلك فهو أحوط.
و في المسألة أقوال أخر منتشرة، استقصيناها في الشرح، من أرادها فليراجع ثمة.
و إذا بلغ ميعاد بلوغ الهدي محله فهناك أي في ذلك الوقت الذي واعد أصحابه للذبح أو النحر في المكان المعين يقصر و يحل من كل شيء أحرم منه الا من النساء بالنص و الإجماع، على كل من حكمي المستثنى منه و المستثنى.
[١] القواعد ص ٩٢.
[٢] كما في المطبوع من المتن.
[٣] شرائع الإسلام ١- ٢٨٠.
[٤] الموسوم برياض المسائل ١- ٤٤٠.
[٥] الغنية: ٥٢١.