الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - أحكام الاعتكاف
الثالثة: يفسد الاعتكاف كل ما يفسد الصوم لفوات الصوم المشروط في صحته بلا خلاف.
و تجب الكفارة بالجماع فيه مطلقا و لو كان ندبا على الأقوى، وفاقا لأكثر القدماء، لإطلاق النص [١]، و دعوى الإجماع عليه في الغنية [٢] و الخلاف [٣].
و هي مثل كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مخيرة بين الخصال الثلاث، على الأشهر الأظهر. و قيل: مثل كفارة الظهار مرتبة بينها. و هو أحوط.
و الحكم بوجوب الكفارة بالجماع ثابت مطلقا ليلا كان الجماع فيه أو نهارا و لا يختلف الحال فيهما اتفاقا.
و لو كان الجماع في نهار شهر رمضان لزمته كفارتان إحداهما للصوم و الأخرى للاعتكاف. و كذا لو كان في نهار غير رمضان، إذا كان واجبا معينا بالنذر و ما في معناه، أو كان صومه قضاء عن رمضان و كان الجماع بعد الزوال.
قيل: و أطلق الشيخ و باقي الأصحاب التكرار نهارا. و في التذكرة: الظاهر مرادهم رمضان [٤]. و استقرب الشهيد هذا الإطلاق، و هو قريب، فان في الغنية [٥] و الخلاف [٦] عليه الإجماع، و عن المقنع أن به رواية [٧]، و عن الإسكافي أن به روايات [٨].
و لو كان الإفساد للصوم بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان
[١] وسائل الشيعة ٧- ٤٠٦، ب ٦.
[٢] الغنية ص ٥١١.
[٣] الخلاف ١- ٤٠٨.
[٤] تذكرة الاحكام، كتاب الاعتكاف، المطلب السادس، المسألة الرابعة.
[٥] الغنية ص ٥١١.
[٦] الخلاف ١- ٤٠٨، مسألة ٢٣.
[٧] وسائل الشيعة ٧- ٤٠٦، ب ٦.
[٨] وسائل الشيعة ٧- ٤٠٦، ب ٦.