الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٨ - خاتمة في التروك
أحب من صلاة ألف ركعة [١].
خاتمة في التروك:
اعلم أنه يقطع الصلاة و يبطلها كل ما يبطل الطهارة من الاحداث و لو كان صدوره سهوا من كونه في الصلاة أو من غير اختيار.
و الالتفات عن القبلة دبرا أي إلى الخلف، و لو سهوا على الأقوى وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين فعمدا خاصة.
و لعله ظاهر العبارة و إطلاقها ككثير من النصوص و الفتاوى يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الفريضة و النافلة، و لكن في جملة من النصوص اختصاصه بالفريضة و لم أجد به مصرحا.
و الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بدعاء و لا ذكر و لا قرآن مطلقا، و لو كان مهملا. و انما يبطل إذا كان عمدا لا سهوا، و لا نسيانا، و لا ظانا خروجه عنها. و في الحرف المفهم ك«ق» و ان كان بدون هاء السكت لحنا، و الحرف بعد مده بحيث لا يؤدي الى حرف آخر، و كلام المكره عليه، نظر، و المنع أحوط و سيما في المكره.
و كذا القهقهة يبطلها عمدا لا سهوا إجماعا، دون التبسم فلا يبطلها مطلقا.
و هل المراد ب«القهقهة» مطلق الضحك، أو المشتمل منه على المد و الترجيع؟
اشكال، و الأحوط الأول، سيما و في الروض [٢] انه مراد الأصحاب. و لو غلب الضحك فقهقهه اضطرارا، بطلت الصلاة عندنا.
[١] وسائل الشيعة ٤- ١٠٢٤، ح ٢ ب ٩.
[٢] روض الجنان ص ٣٣٢.