الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - خاتمة في التروك
و كذا الفعل الكثير الخارج عن الصلاة يبطلها عمدا لا سهوا بلا خلاف حتى في الثاني إذا لم يكن لصورة الصلاة ماحيا، بل قيل: ظاهر الأصحاب فيه عدم البطلان مطلقا و لو كان ماحيا، معربا عن الإجماع، كما في التذكرة [١] و الذكرى [٢]، و لا بأس به، لعدم ورود نص بالمنع عنه و فساد الصلاة به مطلقا.
بل ظاهر جملة من النصوص [٣] المستفيضة و غيرها جواز أفعال مخصوصة يعد كثير منها كثيرا عرفا و عادة، و تلقاها الأصحاب بالقبول أيضا، و ان اختلفوا في الاقتصار عليها و التعدي عنها، كما هو الأوفق بالأصل، بناء على كون العبادة اسما لأركان خاصة.
و عليه فينبغي الاقتصار في الكثير المبطل عمدا على المجمع عليه، و ليس الا ما كان ماحيا لصورة الصلاة قطعا. و يجوز غير الماحي و لو شكا مطلقا و لو عمدا و ان كان ترك ما يحتمل بطلانها به أحوط و أولى.
و البكاء لأمور الدنيا يبطلها عمدا بلا خلاف، و في السهو خلاف، و ظاهر المتن العدم، و لا يخلو عن وجه، و ان كان إتمام الصلاة ثم إعادتها أحوط.
و في بطلان الصلاة ب وضع اليمين على الشمال قولان، أظهرهما و أشهرهما الإبطال عمدا لا سهوا، و لا لضرورة من تقية و نحوها، و في حكمه وضع الشمال على اليمين.
و يحرم قطع الصلاة الفريضة إلا لخوف ضرر، كفوات غريم أو تردي طفل أو نحوهما فيجوز، بل ربما وجب. و النافلة يجوز قطعها و لو اختيارا على كراهة.
[١] التذكرة ١- المسألة الحادي عشر من التروك.
[٢] الذكرى ص ٢١٥.
[٣] في بعض نسخ «خ» و «ن»: الصحاح.