الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - خاتمة في التروك
اعلم أنه لا يقطعها غير ذلك و قيل: يقطعها الأكل و الشرب و القائل الشيخ في النهاية و المبسوط [١] و الخلاف [٢] مدعيا عليه الإجماع، فإن تم على قطعهما لها على الإطلاق، و الا فالأصح دوران القطع فيهما مدار الكثرة و التعمد، فان حصلا قطعا، و الا فلا و هو الأقوى، و على عدم القطع بهما سهوا مطلقا و بنحو ابتلاع ما بين الأسنان و السكرة المذابة في فيه الإجماع في المنتهى [٣].
و لا فرق في القطع بهما في الجملة أو مطلقا بين الفريضة و النافلة إلا في الوتر لمن عزم الصوم و لحقه عطش و كان الماء أمامه بعيدا عنه بخطوتين أو ثلاثة، فيجوز له الشرب حينئذ مطلقا.
و في إلحاق مطلق النافلة مع القيود الأربعة أو مطلقا و الوتر بدونها، اشكال، و الأصل يقتضي العدم مع الكثرة و التعمد، و هو ظاهر الأكثر و أحوط.
و في جواز الصلاة و الحال ان الشعر معقوص أي مجموع و مشدود في وسط الرأس قولان، أشبههما و أشهرهما و سيما بين المتأخرين الجواز مع الكراهية الشديدة القريبة من الحرمة، لدعوى الشيخ الإجماع عليها، معتضدة برواية [٤] آمرة بالإعادة، و المنع مطلقا مخصوص بالرجل، فلا منع للمرأة إجماعا، كما صرح به جماعة.
و يكره الالتفات بالوجه و البصر يمينا و شمالا كراهة مغلظة، فقد قيل: بتحريمه.
و التثاؤب بالهمزة و التمطي و هو مد اليدين و العبث بشيء من
[١] المبسوط ١- ١١٨.
[٢] الخلاف ١- ١٤٧ مسألة ١٥٩.
[٣] منتهى المطلب ١- ٣١٢، الفرع الثاني.
[٤] و هي خبر مصادف عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل صلى بصلاة الفريضة و هو معقص الشعر، قال: يعيد صلاته. وسائل الشيعة ٣- ٣٠٨، ح ١ ب ٣٦.