شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٨ - باب مواقيت الإحرام
و بذلك يشعر قوله عليه السلام في حسنة معاوية: «وقّت لأهل العراق- و لم يكن يومئذٍ عراق- بطن العقيق».[١] و ثانيها: ذو الحليفة. بضمّ الحاء المهملة و فتح اللّام، تصغير الحلَفة بفتح الحاء و اللام، واحد الحَلفاء: النبات المعروف، قاله الجوهري[٢]، أو تصغير الحلفة بسكون اللّام:
اليمين لتحالف قوم من العرب به.[٣] قال طاب ثراه: هو ماء من مياه بني جشم على ستّة أميال من المدينة، و قيل على سبعة.[٤] قال المازري: هو أبعد المواقيت عن مكّة على عشر مراحل.[٥] انتهى.
و هو ميقات لأهل المدينة و من جاء منها اختياراً، و مع الاضطرار يجوز لهم التأخير إلى الجحفة؛ لما سبق، و لما رواه الصدوق رضى الله عنه في الحسن عن معاوية بن وهب، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام و نحن بالمدينة عن التهيّؤ للإحرام فقال: «اطّلِ بالمدينة و تجهّز لكلّ ما تريد، و اغتسل إن شئت، و إن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة».[٦] و في الصحيح عن هشام بن سالم، قال: أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام و نحن جماعة بالمدينة: [إنّا] نريد أن نودّعك، فأرسل إلينا أبو عبد اللّه عليه السلام: «أن اغتسلوا بالمدينة، فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة»[٧]، الحديث.
و قال رضى الله عنه: و سأله محمّد الحلبيّ عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه فقال: «يجزيه
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.