شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - باب السواك للصائم
و الأوزاعيّ و الشافعيّ و إسحاق.[١]
و الشيخ و إن قال أوّلًا بالكراهة للجمع بين الأخبار لكن آخر كلامه الذي نقلناه عنه رجوعه عن كراهية الرطب.[٢] [و قال في المنتهى]:
و احتجّ الشافعي بما رواه خباب بن الأرت عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة و لا تستاكوا بالعشيّ، فإنّه ليس من صائم تيبس شفتاه إلّا كانتا نورين عند ربّه يوم القيامة».[٣]
و عن عليٍّ عليه السلام قال: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة و لا تستاكوا بالعشيّ».[٤]
و لقول النبيّ صلى الله عليه و آله: «لخلوف فم الصائم أطيب عند اللَّه من المسك الأذفر»،[٥] فهو أمرٌ مرغوب فيه فأشبه إزالة دم الشهادة بالغسل.
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على التسوّك لاستجلاب الريق. و يؤيّده تمام الحديث أنّه يزيد في الخلوف و لا يزيله.
كذا في المنتهى.[٦] و المشهور بين الأصحاب استحبابه للصائم مطلقاً و لو بالرطب. و يؤيّدها صحيحة الحسين بن أبي العلاء[٧] على ما حكى ابن داود عن البشري تزكيته.[٨]
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٥٦٨. و انظر: المجموع، ج ٦، ص ٣٧٧- ٣٧٨؛ عمدة القاري، ج ١١، ص ١٤.