شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٦ - باب أدب الصائم
أبواب متفرّقة تجيء، فلنتكلّم على الواجبات و المحرّمات، فنقول:
يجب على الصائم في النهار الإمساك عن عشرة امور:
الأوّل: الأكل و الشرب المعتادين عند أهل العلم أجمع، و غير المعتادة أيضاً عند أكثر الأصحاب، منهم السيّد المرتضى في الناصريّات مدّعياً عليه الإجماع، حيث قال:
«لا خلاف فيما يصل إلى جوف الصائم من جهة فمه إذا تعمّده أنّه يفطر مثل الحصا و الخرزة و ما لا يؤكل و لا يشرب».[١] و حكاه في المنتهى عن عامّة أهل الإسلام؛ لعموم قوله تعالى: «كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ»[٢]، و لصحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان بلال يؤذِّن للنبيّ صلى الله عليه و آله حتّى يطلع الفجر، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد أصبحتم».[٣] و صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت: متى يحرم الطعام على الصائم و تحلّ الصلاة صلاة الفجر؟ فقال: «إذا اعترض الفجر و كان كالقبطيّة البيضاء فثمّ يحرم الطعام و تحلّ الصلاة صلاة الفجر»، قلت: فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ فقال: «هيهات و أين تذهب؟! تلك صلاة الصبيان».[٤] و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الأكل و الشرب، و النساء، و الارتماس في الماء».[٥]
[١]. الناصريّات، ص ٢٩٤.