شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٤ - باب مَن أحرم دون الوقت
هو الأفضل؛ و لأنّ في الإحرام فوق الميقات تعزيزاً بالعبادة لما في مصابرته و المحافظة على واجباته من العسر.
و على الثاني بأن عليّاً و عمر فسّرا الإتمام في قوله تعالى: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ»[١] بذلك، و روى أنّه صلى الله عليه و آله قال: «مَن أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بحجّة أو عمرة غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر».[٢] ثمّ قال: «و يخرج من فحوى كلام الأئمّة حمل الأوّل على ما إذا لم يأمن على نفسه من ارتكاب محظورات الإحرام، و تنزيل الثاني على ما إذا أمن عليها».[٣] و ربّما احتجّوا أيضاً على الثاني بما يروونه عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «مَن أحرم من بيت المقدس غفر اللَّه له ذنبه».[٤] و ما روي في خبر آخر: «مَن أهلَّ بعمرة أو حجّة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام وجبت له الجنّة».[٥] و الجواب عن الأوّل: أنّ تفسير الإتمام بالإحرام من دويرة الأهل إنّما كان لمن يكون منزله دون الميقات، كما يدلّ عليه خبر رباح[٦]، و يؤيّده صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من تمام الحجّ [و العمرة] أن يحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[٧]
[١]. البقرة( ٢): ١٩٦.