شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢١ - باب مَن أحرم دون الوقت
قوله في صحيحة أبي أيّوب: (و هي عندنا مكتوبة مهيَعَة) إلخ [ح ٣/ ٧١٢٢]؛ يعني أنّ الجحفة في كتاب عليّ عليه السلام تدعى مهيعة، و مكتوبة فيه بهذا الاسم، و هو مطابق لنقل أهل اللغة كما حكيناه آنفاً، و «أنجدت» من قولهم: أنجد فلان: أتى نجداً، و تأنيث الفعل لجمعية كلمة ما معنىً.
باب مَن أحرم دون الوقت
باب مَن أحرم دون الوقت
إطلاق أكثر أخبار الباب يقتضي عدم جواز تقديم الإحرام على الميقات مطلقاً، و مثلها ما رواه ميسر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل أحرم من العقيق و آخر من الكوفة، أيّهما أفضل؟ قال: «يا ميسر، تصلّي العصر أربعاً أفضل أو تصلّيها ستّاً؟» قال:
اصلّيها أربعاً، قال: «فكذلك سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أفضل من غيرها».[١] و يؤيّدها ما رواه في المنتهى عن العامّة: أنّ عمران بن حصين أحرم من مصره، فبلغ ذلك عمر فغضب، و قال: يتسامع الناس أنّ رجلًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أحرم من مصره.[٢] و عن عبد اللّه بن عامر: أنّه أحرم من خراسان، فلمّا قدم على عثمان لامَهُ فيما صنع و كرّهه له. و قال: رواهما سعيد و الأثرم[٣]، و هو ظاهر شيخنا المفيد[٤] و السيّد المرتضى حيث حكما بعدم جوازه من غير استثناء.
و احتجّ عليه في الانتصار بالإجماع، و بأنّ معنى الميقات في الشريعة هو الذي يتعيّن الإحرام منه، فلا يجوز تقديمه عليه مثل مواقيت الصلاة، و بالاحتياط؛ لأنّه إذا أحرم منه انعقد إجماعاً، بخلاف ما إذا أحرم قبله.[٥]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٠٦، ح ٢٥٢٩؛ تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٥٢، ح ١٥٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٦١- ١٦٢، ح ٥٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٢٤، ح ١٤٩٢٤.