شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٩ - باب الرجل يعطى الحجّ فيصرف ما أخذ في غير الحجّ أو يفضل الفضلة ممّا أعطى
و يدلّ عليه صحيحة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق[١]، و مثله باقي أفعال الحجّ القابل للنيابة و العمرة المفردة.
الثالثة: المشهور بين الأصحاب أنّ الأجير إذا مات قبل الإحرام وجب استيجار حجّ آخر للميّت، خلّف الأجير شيئاً أو لا.
و ظاهر الصدوق رضى الله عنه عدم وجوبه إذا لم يخلّف الأجير شيئاً حيث قال: و قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً، فقال: «أجزأت عن الميّت و إن كانت له عند اللَّه حجّة اثبتت لصاحبه»[٢]، و كأنّه أشار به إلى مرسلة ابن أبي عمير[٣]، و أنت خبير بعدم دلالتها على براءة ذمّة الميّت، فتأمّل.
باب الرجل يعطى الحجّ فيصرف ما أخذ في غير الحجّ أو ...
باب الرجل يعطى الحجّ فيصرف ما أخذ في غير الحجّ أو يفضل الفضلة ممّا أعطى[٤]
الأجير يملك الاجرة و له صرفها في أيّ مصرف أراد و شاء، و إنّما عليه الحجّ على أيّ وجه تيسّر له و لو متسكّعاً أو في نفقة غيره كالأصيل، و إذا صرفها في الحجّ و فضل شيء فهو له و إن نقصت فالتتمّة عليه.
و يدلّ على الثاني خبر عمّار[٥]، و على الأوّل صحيحة محمّد بن عبد اللّه القمّي[٦]، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن مسمع، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أعطيت رجلًا دراهم يحجّ بها عنّي ففضل منها شيء فلم يردّه عليَّ، فقال: «هو له، لعلّه ضيّق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة».[٧]
[١]. هي الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.