شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٣ - باب الرجل يأخذ الحجّة فلا تكفيه أو يأخذها فيدفعها إلى غيره
باب الرجل يأخذ الحجّة فلا تكفيه أو يأخذها فيدفعها إلى غيره
باب الرجل يأخذ الحجّة فلا تكفيه أو يأخذها فيدفعها إلى غيره
فيه مسألتان:
الاولى: مَن أخذ حجّة لا تكفيه لا يجوز له أن يأخذ حجّة اخرى في سنة واحدة في الحجّ الواجب لاستحقاق الأوّل منافعه، و يجوز ذلك لسنة اخرى؛ لعدم المنافاة بين الإجارتين، و إن كانت الإجارة الاولى مطلقة فقد أطلق الشيخ المنع من استيجاره ثانياً على ما حكاه عنه في المدارك[١]، و هو ظاهره في المبسوط حيث قال: «و إذا أخذ حجّة من غيره لم يجز أن يأخذ حجّة اخرى حتّى يقضي التي أخذها».[٢] و هو مبنيّ على انصراف الإطلاق إلى التعجيل، كما صرّح به جماعة منهم الشيخ في ذلك الكتاب، فإنّه قال: «و إن استأجره لحجّة في الذمّة بأن يقول: استأجرتك على أن تحجّ عنّي صحّ العقد و اقتضى التعجيل في هذا العام».[٣] و الأظهر جواز استيجاره ثانياً مع عدم تنصيص المؤجّرين بعام واحد؛ لعدم دليل يعتدّ به على اقتضاء الإطلاق التعجيل، فيأتي بهما في سنتين.
و يجوز تشريك جماعة في أجر حجّة واحدة على أن تكون الحجّة لواحد منهم؛ للأصل، و انتفاء دليل على عدمه، و لما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل شرك في حجّة[٤] الأربعة و الخمسة من مواليه، فقال: «إن كانوا صرورة جميعاً فلهم أجر، و لا يجزي عنهم من حجّة الإسلام، و الحجّة للذي حجّ».[٥]
[١]. مدارك الأحكام، ج ٧، ص ١٢٥؛ النهاية، ص ٢٧٨.