شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٠ - باب الرجل يسلم فيحجّ قبل أن يختتن
مطلقاً على ما يظهر من بعض أخبار الباب، فهي مستثناة من الاستدانة المكروهة.
باب القصد في نفقة الحجّ
باب القصد في نفقة الحجّ
أراد قدس سره بالقصد في النفقة المعنى العام الشامل لقصدها في الحضر لأن يجمع له ما يمون به في الحجّ كما دلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار، و قصدها في سفر الحجّ لئلّا يملّ منه و يتيسّر له في أكثر الأعوام بقرينة الخبرين اللذين بعده.
قوله في موثّق إسحاق: (جاء إبّان الحجّ). [ح ١/ ٦٩٧٤]
إبّان الشيء بالكسر و التشديد: وقته.[١] قوله في خبر ربعي بن عبد اللَّه: (أن كان عليّ عليه السلام لينقطع ركابه في طريق مكّة فيشدّه بخوصة). [ح ٣/ ٦٩٧٦] كلمة أن هنا مخفّفة من المثقلة، و اسمه ضمير شأن مقدّر كما هو شأن المخفّفة، و لا يجوز أن يكون شرطيّة؛ لعدم جواز دخول لام التأكيد على جزائها، لمنافاة التأكيد للفرض و التقدير، و الخوصة واحدة الخوص: ورق النخلة.[٢] قوله في خبر سهل بن زياد: (و الهدية من نفقة الحجّ). [ح ٤/ ٦٩٧٧]
يحتمل أن يريد أنّها داخلة في الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ، و الأظهر بالنظر إلى العنوان إرادة استحباب القصد فيها أيضاً.
باب الرجل يسلم فيحجّ قبل أن يختتن
باب الرجل يسلم فيحجّ قبل أن يختتن
يدلّ الخبران المذكوران فيه على عدم جواز الحجّ للأغلف و اشتراطه بالاختتان، و لا خلاف فيه مع إمكانه، و مع التعذّر أو ضيق الوقت يجب الحجّ عليه، و يجوز منه كالصلاة على ما صرّح به جماعة منهم المحقّق الشيخ عليّ[٣] و الشهيد الثاني[٤]، و لكنّ
[١]. صحاح اللغة، ج ٥، ص ٢٠٦٦( ابن).