شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٨ - باب ما يذبح في الحرم و ما يخرج منه
إلخ. [ح ٤/ ٦٧٩٥]
قد أجمع الأصحاب و غيرهم على أنّ الشجرة التي أصلها في الحرم أغصانها تابعة له، فيحرم قطعها و اصطياد الصيد الواقع عليها و لو كانت في الحل.
و يدلّ عليه هذه الحسنة، و ما يرويه المصنّف قدس سره في باب صيد الحرم عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام: «أنّه سُئل عن شجرة أصلها في الحرم و أغصانها في الحلّ، على غصن منها طير رماه رجل فصرعه، قال: عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم».[١] و أمّا إذا كان أصلها في الحلّ ففرعها أصيل في الحكم، فما كان منه في الحرم فهو في حكم شجر الحرم، و ما كان منه في الحل فهو في حكم شجره، و هو ظاهر.
و أمّا أصلها فظاهر هذه الحسنة حرمته مطلقاً، و هي ظاهرة بالنسبة إلى القطع إذا كان فرعها في الحرم؛ لاستلزام قطعه انقطاع ذلك الفرع.
و يشكل بالنظر إلى الصيد الواقع عليه، فظاهر من جوّز صيد البريد من الأصحاب إباحته، بل صرّح بذلك بعضهم.[٢] باب ما يذبح في الحرم و ما يخرج منه
باب ما يذبح في الحرم و ما يخرج منه
يريد قدس سره بيان جواز ذبح الأهليّة من الحيوانات و الطيور في الحرم، و قد أجمع عليه أهل العلم.
و يدلّ عليه أخبار الباب، و ما يرويه المصنّف في باب المحرم يذبح و يحتشّ لدابّته في الحسن عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المحرم يذبح البقر و الإبل و الغنم و كلّ ما لم يصفّ من الطير، و ما أحلّ للحلال أن يذبحه في الحرم و هو محرم في الحل و الحرم».[٣]
[١]. هذا هو الحديث ٢٩ من ذلك الباب. و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٦، ح ١٣٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥٦٠، ح ١٧٠٨٣.