شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٧ - باب شجر الحرم
و قال آخرون: يباح لغير القاطع؛ لأنّه انقطع بغير فعله، فأُبيح له الانتفاع به.[١]
و استثنى الشافعي الشوك أيضاً محتجّاً بأنّه مؤذ، فأشبه السباع من الحيوان.[٢] و هو قياس بحت.
فأمّا الثمار- و منها الكمأة- فلا نزاع في جواز نزعها؛ لأصالة الجواز و عدم دخولها تحت النهي؛ لأنّها ليست بشجرة و لا نبات.
على أنّه يجوز قطع شجرها، فهي أولى بالجواز.
ثمّ المشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ في أكثر كتبه[٣]- وجوب الفدية بقرة للشجرة الكبيرة و شاة للصغيرة.
و احتجّ عليه في الخلاف بالإجماع، و طريقة الاحتياط. و حكاه عن الشافعي[٤]، و عن أبي حنيفة وجوب القيمة.[٥] و الأصل يقتضي عدمه، و إليه مالَ ابن إدريس حيث قال:
و في الشجرة الكبيرة دم بقرة، و في الصغيرة دم شاة على ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه[٦]، و الأخبار عن الأئمّة الأطهار واردة بالمنع من قلع شجر الحرم و قطعه، و لم يتعرّض فيها للكفّارة، لا في الشجرة الكبيرة و لا في الصغيرة.[٧]
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (شجرة أصلها في الحلّ و فرعها في الحرم)
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٩٨؛ و مثله في تذكرة الفقهاء، ج ٧، ص ٣٧١- ٣٧٢.