شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٥ - باب شجر الحرم
و منها:[١] ما نبت في الدار بعد بنائها في الأراضي المباحة من الحرم، فقد قال العلّامة في المنتهى:[٢] «لا بأس أن يقلع الإنسان شجرة تنبت في منزله بعد بنائه له، و لو نبتت قبل بنائه له لم يجز له قلعها».[٣] و يدلّ عليه خبر حمّاد بن عثمان[٤]، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم، فقال: «إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن تُبنى الدار أو يُتّخذ المضرب فليس له أن
يقلعها، و إن كانت طريّة عليها فله قلعها».[٥] و يؤيّدهما خبر إسحاق بن يزيد.[٦] و يظهر من نهاية الشيخ اشتراط كون بناء الدار في ملكه حيث قال: «و لا بأس أن يقلع ما ينبت في دار الإنسان بعد بنائه لها إذا كانت ملكه، فإن كان نابتاً قبل بنائه لها لم يجز له قلعه»[٧].
و أظهر من ذلك عبارة ابن إدريس، فقد قال في السرائر: «و لا بأس أن يقلع ما ينبت في دار الإنسان بعد بنائه لها إذا كانت في ملكه، فإن كان نابتاً قبل بنائه لها لم يجز له قلعها»[٨].
و لعلّهما اشترطا ذلك لإخراج الدار التي تتّخذ مسجداً و نحوه بحيث تخرج عن ملكه، بعد البناء و قبل النبات، فتأمّل.
و يستفاد من خبر إسحاق[٩] جواز قطع أغصان الشجرة النابتة في غير الملك إذا كانت داخلة على منزله، و لم أرَ تصريحاً به من الأصحاب، فتدبّر.
[١]. هذا هو الظاهر، و في الأصل:« و منه».