شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - باب في قوله عزّ و جلّ
أي أوّل بيت وضع لعبادة الناس.
ففي كنز العرفان:
سُئل النبيّ صلى الله عليه و آله عن أوّل مسجد وضع، فقال: المسجد الحرام، ثمّ بيت المقدس.[١]
و سُئل عليّ عليه السلام: أ هوَ أوّل بيت؟ قال: «كان قبله بيوت، لكنّه أوّل بيت وضع للناس، و أوّل من بناه إبراهيم عليه السلام، ثمّ بناه قوم من العرب من جرهم، ثمّ هُدِم فبنته العمالقة، ثمّ هدم فبناه قريش».[٢]
و عن ابن عبّاس: هو أوّل بيت حُجَّ بعد الطوفان.[٣]
و قيل: أوّل بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء و الأرض، خلقه اللَّه قبل أن خلق الأرض بألفي عام، و كان زبدة بيضاء على وجه الماء، ثمّ دُحيت الأرض من تحته[٤]، و هذا القول محمول على مكان البيت لا البيت نفسه.
و قيل: أوّل بيت بناه آدم عليه السلام.[٥]
و قيل: لمّا هبط آدم قال له الملائكة: طف هذا البيت فلقد طفنا قبلك بألفي عام، و كان في موضعه قبل آدم بيت يقال له: الضُّرّاح، فرفع في الطوفان إلى السماء الرابعة يطوف به الملائكة.[٦]
و قيل: إنّه أوّل بيت بالشرف لا بالزمان.[٧]
و عن أبي خديجة عن الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه تعالى أنزله من الجنّة، و كان درّة بيضاء، فرفعه
[١]. مسند أحمد، ج ٥، ص ١٥٧ و ١٦٦؛ صحيح البخاري، ج ٤، ص ١٣٦؛ صحيح مسلم، ج ٢، ص ٦٣؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٢٤٨، ح ٧٥٣؛ سنن النسائي، ج ٢، ص ٣٢؛ و السنن الكبرى له أيضاً، ج ١، ص ٢٥٥- ٢٥٦، ح ٧٦٩، و ج ٦، ص ٣٧٦- ٣٧٧، ح ١١٢٨١؛ صحيح ابن حبّان؛ ج ٤، ص ٤٧٥؛ الكشّاف، ج ١، ص ٤٤٦.