شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٩ - باب حجّ الأنبياء عليهم السلام
قوله في خبر هشام بن الحكم: (بصفاح الرّوحاء). [ح ٤/ ٦٧٥٠]
صفح الشيء: ناحيته، و صفح الإنسان [جنبه]، و صفح الجبل: مضجعه،[١] و الجمع صفاح.[٢] و يظهر من قوله عليه السلام: «و أنّ آدم لفي حرم اللَّه»، كونه عليه السلام مدفوناً في الحرم و كأنّه للتقيّة، و إلّا فمذهب الأصحاب و الظاهر من بعض أخبار زيارة أمير المؤمنين عليه السلام أنّه في الغريّ.[٣] و الحمل على كونه عليه السلام في الحرم في حياته، أو إرادة الغري من الحرم بعيد في هذا المقام.
و منشأ كونه عليه السلام بالغري ما رواه جدّي قدس سره في شرح الفقيه عن المفضّل بن عمر الجعفي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت له: إنّي أشتاق إلى الغريّ.
قال: «فما شوقك إليه؟»
فقلت له: إنّي احبّ أن أزور أمير المؤمنين عليه السلام.
فقال: «هل تعرف فضل زيارته؟»
فقلت: لا يا ابن رسول اللَّه إلّا أن تعرّفني ذلك.
فقال: «إذا زرت أمير المؤمنين عليه السلام فاعلم أنّك زائر عظام آدم و بدن نوح عليهما السلام و جسم عليّ بن أبي طالب عليه السلام».
فقلت: إنّ آدم هبط بسرنديب في مطلع الشمس، و زعموا أنّ عظامه في بيت اللَّه الحرام، فكيف صارت عظامه بالكوفة؟
فقال: «إنّ اللَّه عزّ و جلّ أوحى إلى نوح عليه السلام و هو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعاً، فطاف بالبيت كما اوحي إليه، ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه، فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم عليه السلام، فحمل في جوف السفينة حتّى طاف ما شاء اللَّه أن يطوف، ثمّ ورد إلى باب
[١].. صحاح اللغة، ج ١، ص ٣٨٢( صفح). و فيه و في سائر المصادر:« مضطجعه» بدل« مضجعه».