شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧١ - باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
و يحرم على المعتكف هذه ليلًا و نهاراً، و الخروج عن المعتكف، و الجماع أيضاً ليلًا و نهاراً، و يأتيان في بابهما.
و ما يوجب الإفطار أيضاً يحرم عليه لكن نهاراً فقط؛ لما قد سبق من اشتراطه بالصوم.
و حكى المحقّق في الشرائع قولًا من بعض الأصحاب بأنّه يحرم عليه ما يحرم على المحرم،[١] و نسبه في المبسوط إلى الرواية.[٢] و في المنتهى: قال الشيخ في الجمل: «و يجب على المعتكف أن يجتنب ما يجتنبه المحرم».[٣] و عبارته على ما ذكره صاحب المدارك[٤] غير صريحة فيه و لا ظاهرة، بل غير محتملة له، فقد نقل عنه أنّه قال: «و يجب عليه تجنّب كلّ ما يجب على المحرم تجنّبه من النساء و الطيب و المماراة و الجدال، و يزيد عليه سبعة[٥] أشياء البيع و الشراء»،[٦] إلى آخره.
و إنّما يفسد الاعتكاف من هذه الأشياء إفطار الصوم و الجماع ليلًا و نهاراً؛ لورود النصّ عليهما.
و أمّا ما عداهما ففي إفساده له نظر؛ لعدم دليل عليه، و إنّما يدلّ على التحريم و هو غير مستلزم للإفساد، كتحريم الارتماس و نحوه في شهر رمضان على الأشهر. و يؤيّد ذلك إيجاب الكفّارة على ما يفسد الاعتكاف إجماعاً كالجماع و المفطرات دون هذه.
قال الشيخ في المبسوط: «لا يفسد الاعتكاف جدال و لا خصومة و لا سباب و لا بيع و لا شراء و إن كان لا يجوز له فعل ذلك أجمع».[٧]
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٦١.