شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٠ - باب الفطرة
الواجبي النفقة، و هو ظاهر المصنّف متمسّكاً بعموم من تزكّى، و بما رواه المصنّف عن إسحاق بن عمّار،[١] و في الصحيح عن زرارة،[٢] و صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك الصغير و الكبير، و الحرّ و المملوك، و الغني و الفقير، عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين»، قال: «التمر أحبّ إليّ».[٣] و مثلهما صحيحة عبد اللّه بن ميمون، عن أبي عبد اللّه، [عن أبيه] عليهما السلام قال: «زكاة الفطرة صاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من أقط، عن كلّ إنسان حرّ أو عبد، صغير أو كبير، و ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج»،[٤] حيث يدلّ على ثبوت الحرج على من وجد ما يتصدّق به فقط.
و خبر إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلّا ما يؤدّي عن نفسه من الفطرة وحدها، يعطيه غريباً أو يأكل هو و عياله؟
فقال: «يعطي بعض عياله، ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يردّدونها، فيكون عنهم جميعاً فطرة واحدة».[٥] و الجواب عن الآية أنّها مخصّصة بما ذكر.
و أجاب عنها في المختلف[٦] بأنّها لا تدلّ على الوجوب إلّا بمفهوم الخطاب، و هو ضعيف.
و عن الأخبار بأنّها لا محالة محمولة على الاستحباب؛ للجمع، و إلّا لزم اطّراح الأخبار
[١]. الحديث العاشر من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٢٥، ح ١٢١٣٥.