شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان
ثمّ قال رحمه الله:
فالمشهور في ترتيب الثلاثين أنّ ثماني ركعات بين العشاءين و الباقي بعد العشاء الآخرة.
و قال أبو الصلاح[١] و ابن البرّاج[٢]: يصلّي بين العشاءين اثنتي عشرة ركعة و ثماني [عشر] ركعة[٣] بعد العشاء.
لنا: رواية عليّ بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام و رواية محمّد بن سليمان عن الرضا عليه السلام، و لأنّها أنسب إلى ترتيب العشرين.
و احتجّ أبو الصلاح بما رواه مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام. و الجواب: الطعن في السند.[٤]
و هل يختصّ ذلك الألف بالصائم؟ إطلاق[٥] أكثر الفتاوى يقتضي العدم، و هو ظاهر الأخبار، فإنّها دلّت على أنّها زيدت لشرف الزمان.
و حكى في المختلف عن أبي الصلاح أنّه خصّها بالصائم؛[٦] محتجّاً بأنّ شرافة الزمان بتبعية الصوم، و مع الإفطار يساوي غيره من الزمان.
و أجاب عنه بالمنع و قال أيضاً:
المشهور أنّ الوتيرة بعد هذه الصلاة لتختم صلاة النافلة بها، ذهب إليه الشيخان[٧] و أبو الصلاح[٨] و ابن البرّاج[٩] و أتباعهم.
و قال سلّار: يصلّي ثمان ركعات بعد فرض المغرب و نوافلها، و اثنتي عشرة ركعة بعد
[١]. الكافي في الفقه، ص ١٥٩.